تعرض ميناء الشعيبة جنوب الكويت لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية في الأول من مارس 2026، مما أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة العشرات، في أحد أعنف الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية خلال عملية الغضب الملحمي.
تفاصيل الهجوم وأضرار الموقع
وقع الهجوم أثناء قيام كبير ضباط الصف روبرت مارزان بتنسيق الإمدادات الحيوية في الميناء، حيث اخترقت مسيرة السقف وتسببت في انفجار عنيف ألقى بالجنود في الهواء. وأظهرت صور لمواقع الحدث أضراراً جسيمة في الثكنات المحصنة بمعسكر عريفجان، مع وجود معدات مهملة وضمادات ملطخة بالدماء داخل أحد الملاجئ في منطقة الشعيبة عقب الهجوم.
تحذيرات استخباراتية لم تُنفذ
أفاد 13 جندياً من بينهم ضباط قياديون بأن القيادة تلقت تحذيرات مسبقة تفيد بأن ميناء الشعيبة، المكون من مبانٍ ذات جوانب خشبية في منطقة صناعية، يفتقر للدفاعات الجوية المناسبة ومعرض لضربات المسيرات. ورغم هذه التحذيرات، قرر اللواء جون هينسون والعميد كلينت بارنز، المسؤولان عن الإمداد اللوجستي، البقاء في الميناء ورفضا مقترحات نقل المقر إلى مواقع أكثر أماناً خارج الكويت، رغم قرب الموقع من الحدود الإيرانية.
إهمال إجراءات السلامة
في ليلة الهجوم، رصدت الوحدة 5 مسيرات رباعية المراوح تحلق على ارتفاع منخفض، وفي صباح اليوم التالي حذر النقيب كودي خورك، المسؤول عن سلامة الوحدة، من مغادرة المخابئ بسبب احتمالية تعرض الموقع لوابل من الصواريخ، إلا أن ضباطاً كباراً ضغطوا لإعلان انتهاء حالة الطوارئ. وبعد 20 دقيقة من هذا القرار، ضربت المسيرة مركز العمليات، مما أدى إلى مقتل النقيب خورك و5 جنود آخرين.
مطالبات بالمحاسبة وقصور طبي
طالبت عائلات الضحايا، ومن بينهم تينا مارزان أرملة الضابط القتيل، بمعرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الأخطاء التي وقعت. كما كشف جنود جرحى عن وجود خلل في التعامل مع الإصابات الجماعية، حيث اضطر البعض لاستخدام خرائط جوجل للوصول إلى المستشفيات، وتم إرسال مصابين يعانون من شظايا وإصابات دماغية إلى الثكنات بدلاً من المستشفيات.
حصيلة الخسائر في الحرب
بعد مرور 8 أشهر على بدء العمليات العسكرية، بلغت حصيلة الخسائر الأمريكية 19 قتيلاً وأكثر من 800 جريح، ووصلت التكلفة الإجمالية إلى 44 مليار دولار.



