عالم وعرب

ترامب يوجه باستخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات تشيد برئاسته

ترامب يوجه باستخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات تشيد برئاسته

أصدر الرئيس دونالد ترامب توجيهات مباشرة لاستخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل حملة إعلانات تلفزيونية تهدف إلى الإشادة برئاسته وإنجازاته. وأدى هذا التوجيه إلى إطلاق عقد بقيمة 20 مليون دولار عبر وزارة الأمن الداخلي، وفقاً لمعلومات من أشخاص مطلعين على الأمر.

تفاصيل تمويل الإعلانات وقنوات البث

تم تخصيص الأموال من خلال نقل مبلغ 20 مليون دولار من مخصصات هيئة الجمارك وحماية الحدود إلى بند موازنة يحمل اسم فعاليات تذكارية لقانون الموازنة الضخم الجميل الواحد. ومنحت هيئة الجمارك وحماية الحدود العقد لشركة التسويق إل إم دي ومقرها ولاية ماريلاند، بينما تولت شركة إل إم أو عملية شراء وقت البث التلفزيوني.

بُثت هذه الإعلانات عبر شبكات تلفزيونية رئيسية ومدفوعة تشمل فوكس نيوز، سي إن إن، إم إس إن، وسي بي إس، بالإضافة إلى إيه بي سي وإن بي سي، كما عُرضت خلال مباريات كرة القدم على شبكة فوكس، وضمن البرامج الإخبارية مثل ميت ذا برس.

الجدل القانوني وردود الأفعال

واجهت هذه الخطوة انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، حيث اعتبروا أن استخدام أموال دافعي الضرائب لهذا الغرض قد يشكل انتهاكاً للقوانين الفيدرالية التي تحظر استخدام الأموال العامة لأغراض الدعاية أو الترويج الشخصي. ومن جانبهم، أكد المستشارون القانونيون في مكتب الموازنة والبيت الأبيض أن استخدام أموال وزارة الأمن الداخلي لهذا الغرض يعد إجراءً قانونياً.

وفي محاولة لتبرير الإجراء، وصف البيت الأبيض هذه الحملة بأنها إعلانات خدمة عامة تهدف لتذكير الأمريكيين بحب وطنهم، مؤكداً أنها لا تتضمن دعوة مباشرة للتصويت لأي مرشح. وصرح ترامب بأن هذه الإعلانات تصب في مصلحة البلاد وليست ترويجاً شخصياً له كونه لا يخوض انتخابات حالياً.

محتوى الإعلانات والإنفاق الإعلامي

تضمنت الإعلانات التي بُثت حتى الآن، والتي بلغت تكلفتها نحو 5.5 مليون دولار، مواد متنوعة؛ منها إعلان يعرض صوراً لترامب على أنغام أغنية لمغني، وآخر يستخدم لقطات من حملته الانتخابية لعام 2024، وثالث يتناول الحرب مع إيران ويتضمن تصريحات للرئيس ووزير الدفاع بيت هيجسيث. وتتميز هذه الإعلانات بحملها عبارة مدفوع من الحكومة الأمريكية.

يأتي هذا التحرك بالتزامن مع نشاط مالي مكثف للجنة السياسية ماجا إنك، التي تمتلك نحو 400 مليون دولار، حيث تضخ مبالغ ضخمة لدعم المرشحين في انتخابات التجديد النصفي، في حين لا يزال سبب اختيار أموال دافعي الضرائب بدلاً من أموال اللجنة السياسية لتمويل هذه الإعلانات تحديداً غير واضح.

شارك الخبر: