تستعد المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية، لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وتهدف هذه العملية إلى إبعاد الجماعة عن مناطق ساحل البحر الأحمر، مما يضمن استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
خطط عسكرية لدعم القوات البرية
تعتمد الخطة العسكرية المرتقبة على استخدام قوات برية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مع توفير غطاء جوي سعودي لتنفيذ المهام. وتأتي هذه التحركات في أعقاب سيطرة الحوثيين على مناطق رئيسية بالساحل الجنوبي للبحر الأحمر، وهو ما منحهم موقعًا مؤثرًا على المضيق، تزامنًا مع تصاعد الهجمات الصاروخية والمسيّرة ضد السعودية.
الموقف الأمريكي من المشاركة العسكرية
على الرغم من التنسيق القائم، قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة العسكرية المباشرة في هذه العملية في الوقت الحالي. وقد كشفت اتصالات بين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن طلب سعودي لتنفيذ غارات جوية أمريكية، إلا أن واشنطن أبدت رفضها للمشاركة المباشرة، مع إمكانية تغيير هذا الموقف في حال واجهت العملية السعودية صعوبات.
الدعم الاستخباراتي والاعتبارات السياسية
تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم للسعودية عبر مجالات الاستخبارات وبيانات الاستهداف، حيث زوّد الجيش الأمريكي الجانب السعودي بأكثر من 200 هدف تابع للحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين. ويرتبط الموقف الأمريكي بالرغبة في دعم السعودية مع تجنب الانخراط في جبهة عسكرية جديدة بالشرق الأوسط، خاصة مع وجود تحفظات من القيادة المركزية الأمريكية تخشى تشتيت التركيز عن ملف إيران.
أهمية مضيق باب المندب
تكتسب المعركة حول باب المندب أهمية قصوى نظرًا لكون المضيق شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وصادرات النفط السعودية. وتمثل السيطرة عليه نقطة نفوذ استراتيجية للحوثيين وداعميهم الإيرانيين تجاه الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج والاقتصاد العالمي.



