تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهودها لحصر ومواجهة ظاهرة الكيانات التعليمية الوهمية التي تنشط بكثافة بالتزامن مع مواسم التنسيق والقبول الجامعي، مستغلة تطلعات الطلاب للالتحاق بالتعليم الجامعي.
ملاحقة الكيانات غير المرخصة
تواصل لجان الضبطية القضائية ملاحقة المؤسسات التعليمية غير المرخصة، حيث تنجح الوزارة في ضبط ما بين 50 إلى 60 مقراً سنوياً تمارس نشاطاً تعليمياً دون تراخيص رسمية. وتأتي هذه التحذيرات لتوعية الطلاب وأولياء الأمور من الانسياق وراء الإعلانات المضللة والشهادات غير المعتمدة.
مخاطر استغلال الطلاب
تزداد خطورة هذه الكيانات خلال فترات تنسيق الجامعات، حيث تستهدف الطلاب الذين لم يحصلوا على مجاميع تؤهلهم لكليات معينة، وتقدم لهم وعوداً كاذبة بالقبول أو الحصول على مؤهلات جامعية مقابل مبالغ مالية. وتكمن الخطورة في ضياع سنوات دراسية وأموال طائلة على الطالب، ليكتشف في النهاية أن الشهادة التي حصل عليها غير معترف بها، مما يؤثر سلباً على مستقبله الدراسي والمهني.
آليات التحقق والاعتماد
شددت الوزارة على ضرورة التحقق من الوضع القانوني لأي مؤسسة قبل دفع أي رسوم، وأتاحت قوائم رسمية تشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، وفروع الجامعات الأجنبية، بالإضافة إلى المعاهد المعتمدة. كما توفر الوزارة قائمة سوداء للكيانات الوهمية التي تم ضبطها لضمان حماية الطلاب من الإعلانات التي تروج لـ "قبول مضمون" أو "شهادات معتمدة دولياً" عبر منصات التواصل الاجتماعي.
العقوبات القانونية لممارسة التزوير
ينص قانون العقوبات على عقوبات رادعة لإدارة الكيانات الوهمية؛ حيث تنص المادة 206 على عقوبة السجن لكل من قلد أو زور أختام الدولة أو الأوراق الرسمية. كما تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات في حال كانت الأختم أو العلامات تخص شركات مساهمة أو نقابات أو مؤسسات ذات نفع عام، وتُرفع العقوبة إلى السجن لمدة تصل لسبع سنوات إذا كانت المؤسسة تساهم فيها الدولة أو هيئة عامة. كما تفرض المواد 207 و208 و209 عقوبات بالحبس على من يحصل على أختام حقيقية بغير حق أو يقلد أختام الجهات المأذونة من الحكومة.



