عالم وعرب

بطل من حرب أكتوبر يروي تفاصيل التدريب والعبور

بطل من حرب أكتوبر يروي تفاصيل التدريب والعبور

استعرض اللواء أركان حرب محمد ثروت النصيري، أحد أبطال حرب أكتوبر والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، ذكرياته وتفاصيل الاستعدادات العسكرية التي سبقت حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن التدريب المستمر الذي استمر لسنوات كان العامل الأساسي في تنفيذ المهام بكفاءة عالية خلال المعركة.

ست سنوات من التدريب الشاق

أوضح النصيري أن القوات المسلحة خضعت لتدريبات مكثفة لمدة ست سنوات كاملة قبل اندلاع الحرب، شملت عمليات التأدية واستخدام القوارب والتعامل مع الساتر الترابي وتدمير النقاط القوية والتحرك شرق القناة. وأشار إلى أن ما تم التدريب عليه طوال تلك السنوات طُبق حرفيًا أثناء الحرب، مما ساهم في تحقيق التناغم والتفاهم بين مختلف أفرع القوات المسلحة لضمان نجاح المهام الموكلة لكل فرع.

تحديات عبور الساتر الترابي

تحدث النصيري عن دوره خلال الحرب، حيث كان يشغل في ذلك الوقت رتبة نقيب وقائد سرية مشاة، وكانت مهمته الأساسية هي عبور قناة السويس والوصول إلى الساتر الترابي. ووصف عملية صعود الساتر بأنها كانت شاقة للغاية نظرًا لارتفاعه الذي بلغ نحو 20 مترًا وبزاوية 45 درجة، حيث كان الجندي يتحمل عبء حمل سلاحه وذخيرته بالإضافة إلى التعيين وجزء من المدفع أثناء عملية الصعود.

التقدم شرق القناة والظروف الإنسانية

بخصوص التحركات الميدانية، أشار النصيري إلى أن القوات بعد عملية العبور والتقدم شرق القناة وصلت في البداية إلى مسافة تتراوح بين 4 إلى 5 كيلومترات، قبل أن تتقدم لاحقًا لتصل إلى نحو 20 أو 25 كيلومترًا، وذلك قبل مواجهة الهجمات المضادة من الجانب الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الإنساني، تناول النصيري الظروف الصعبة التي عاشها الجنود وأسرهم، مشيرًا إلى صعوبة التواصل في ذلك الوقت، حيث لم يتمكن من الاتصال بأسرته إلا بعد مرور شهرين على بدء الحرب. كما أشاد بالتلاحم بين الجيش والشعب، مؤكدًا أن الجيش المصري يمثل نسيجًا من أبناء مختلف المحافظات، وأثنى على دور الجيران والأمهات المصريات في مساندة أسر الجنود خلال تلك الفترة العصيبة.

شارك الخبر: