أكدت الحكومة البريطانية عدم وجود أي نقص في إمدادات الديزل داخل المملكة المتحدة، وذلك في ظل التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف صادرات الوقود الأمريكية.
تعدد مصادر الإمدادات ومخزونات الطوارئ
أوضح وزير النقل البريطاني كير ماذر أن المملكة المتحدة تعتمد على مصادر متنوعة لتأمين احتياجاتها من الديزل، مما يعزز قدرتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات. وأشار إلى أن الحكومة تجري حاليًا محادثات مع الشركاء الأوروبيين لبحث إمكانية الإفراج عن مخزونات الطوارئ في حال دعت الحاجة.
وتعتمد بريطانيا على الولايات المتحدة لتأمين نحو 30% من احتياجاتها من الديزل، في حين يتم استيراد النسبة الأكبر من دول القارة الأوروبية. وتمتلك البلاد مخزونات احتياطية قادرة على التغطية لمدة تصل إلى 42 يومًا.
تحديات المصافي وارتفاع الأسعار
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تشغيلية، منها اقتراب توقف مصفاة فولي في هامبشاير، وهي أكبر مصافي النفط البريطانية، لمدة تصل إلى عشرة أسابيع لإجراء أعمال صيانة. ويأتي ذلك في ظل تراجع عدد المصافي في البلاد من 18 مصفاة في ثمانينيات القرن الماضي إلى أربع مصافٍ فقط في الوقت الحالي.
وعلى صعيد الأسعار، سجل متوسط سعر لتر الديزل في بريطانيا مستوى قياسيًا بتجاوزه حاجز جنيهين إسترلينيين ليصل إلى 200.01 بن. وفي محاولة لتخفيف العبء عن المواطنين، تسعى الحكومة إلى تمديد قرار تجميد ضريبة الوقود البالغ خمسة بنسات حتى نهاية العام الجاري.
تحركات أوروبية لتأمين الوقود
في سياق متصل، تبحث الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إمكانية الإفراج عن مخزونات الديزل الاحتياطية بهدف تهدئة الأسعار وضمان استقرار الإمدادات. وأكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يوجنسن أن هذا الخيار تم استخدامه في أزمات سابقة، ومن المرجح اللجوء إليه مجددًا إذا استدعت الظروف ذلك.


