كتبت: سلمي السقا
جددت بريطانيا دعمها لحصول القارة الأفريقية على تمثيل دائم في مجلس الأمن الدولي، مشددة على أن تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بات ضرورة ملحة لمواجهة النزاعات والتحديات الأمنية المتزايدة في القارة.
تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي
أوضحت السفيرة كيت فوستر، نائبة المندوب الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، أن النزاعات في أفريقيا باتت أكثر تعقيدًا نتيجة تصاعد تهديدات الإرهاب، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، والتدخلات الخارجية، بالإضافة إلى الضغوط المناخية. وأشارت إلى أن هذه العوامل تقوض الاستقرار وتزيد من الاحتياجات الإنسانية وتهدد فرص التنمية.
ورحبت فوستر بتعميق التعاون في مجالي السلام والأمن، معربة عن تطلعها لاستقبال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في نيويورك خلال أكتوبر الجاري، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والعمل المشترك لمنع النزاعات قبل تصاعدها.
دعم مالي وبرامج تعاون
تدعم لندن هذه الشراكة من خلال برنامج بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني للتعاون مع الاتحاد الأفريقي، يساهم في دعم جهود الوساطة الأفريقية، إضافة إلى مرفق دعم التحولات الشاملة الذي يشترك فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الاتحاد الأفريقي لمساعدة الدول في إدارة المراحل الانتقالية السياسية.
المواقف من الأزمات في الصومال والسودان وإثيوبيا
فيما يخص الصومال، أشادت بريطانيا بتضحيات قوات الاتحاد الأفريقي، مشيرة إلى تقديم 16.5 مليون جنيه إسترليني دعمًا مباشرًا لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال خلال العام الماضي، بالإضافة إلى 8.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لدعم الأمن الصومالي.
وبشأن السودان، أكدت بريطانيا أن التعاون ضمن المجموعة الخماسية يدعم عملية سياسية شاملة بقيادة السودانيين، مع ضرورة التنسيق بين بعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدعم المساءلة. كما شددت على أهمية التعاون لمواجهة التصعيد في شمال إثيوبيا، ودعم عمليات حفظ السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تمويل عمليات السلام والأمن المناخي
شملت مجالات التعاون المشترك الأمن المناخي، ومشاركة المرأة، وإصلاح القطاع الأمني، ومكافحة الإرهاب. وفي ملف تمويل عمليات السلام، أكدت بريطانيا دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2719 لعام 2023، الذي يضع إطارًا لدعم الأمم المتحدة لعمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، مع التأكيد على أهمية الرقابة والالتزام بمعايير حقوق الإنسان.



