كتبت: بسنت الفرماوي
تستعيد الذاكرة المصرية في ذكرى نصر أكتوبر المجيد قصص رجال قدموا سنوات من أعمارهم في خدمة الوطن، ومن أبرز هذه النماذج القمص صموئيل لوقا، كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار بملوي، الذي ارتبطت سيرته بخدمة طويلة في القوات الجوية المصرية.
من الرائد فني إلى الكهنوت
القمص صموئيل لوقا هو الرائد فني نعيم لوقا عطالله، المولود في عام 1930، حيث عمل أحد رجال الخدمات الأرضية بالقوات الجوية المصرية. وخلال مسيرته العسكرية التي امتدت لنحو 33 عامًا، خدم في عدة مطارات شملت بلبيس، وأنشاص، وإمبابة، والمنيا، ومرسى مطروح، قبل أن يتولى رئاسة شؤون الأفراد.
عاصر الحروب المصرية الكبرى
شهدت المسيرة العسكرية للرائد فني نعيم لوقا عطالله محطات تاريخية فارقة، حيث عاصر العدوان الثلاثي وحرب اليمن، وحرب 1967، وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، ليظل جزءًا من جيل خاض حروبًا دفاعية عن الوطن.
الخدمة الكنسية والرحيل
بعد انتهاء خدمته في القوات الجوية، انتقل إلى مرحلة جديدة من حياته، حيث رُسم كاهنًا في 28 فبراير 1982 باسم القس صموئيل لوقا، وخدم بكنيسة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار بملوي، ثم رُقي إلى رتبة القمصية في عام 1994. واستمر في رسالته لخدمة الكنيسة والوطن حتى رحيله عن عالمنا في عام 2018.


