عالم وعرب

العميد إبراهيم الرفاعي.. أسطورة المجموعة 39 قتال في حرب أكتوبر

العميد إبراهيم الرفاعي.. أسطورة المجموعة 39 قتال في حرب أكتوبر

يعد الشهيد العميد إبراهيم الرفاعي أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ القوات المسلحة المصرية، حيث ارتبط اسمه بالبطولات النوعية والعمليات الخاصة التي خاضتها مصر لاستعادة سيناء، خاصة من خلال قيادته للمجموعة 39 قتال التي أصبحت رمزًا للمباغتة والضربات الجريئة في عمق العدو.

النشأة والمسيرة العسكرية

ولد إبراهيم الرفاعي في 26 يونيو 1931 بقرية الخلالة التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة عسكرية. التحق بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج منها عام 1954، حيث انضم لسلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة لقوات الصاعقة المصرية، كما ساهم كمدرس بمدرسة الصاعقة في بناء أول قوة لها. شارك الرفاعي في الدفاع عن مدينة بورسعيد خلال العدوان الثلاثي عام 1956، ثم انتقل للخدمة في فرقة المظلات وصولاً إلى قيادة وحدات الصاعقة.

تأسيس المجموعة 39 قتال

بعد عدوان الخامس من يونيو 1967، تم تشكيل مجموعات صغيرة لتنفيذ عمليات نوعية داخل سيناء، وكانت مجموعة الشهيد إبراهيم الرفاعي هي الأولى، وعُرفت باسم المجموعة 39 قتال واتخذت من رأس النمر شعارًا لها. اعتمدت المجموعة على الحركة السريعة والمباغتة، ونفذت عمليات بارزة مثل نسف قطار للعدو عند الشيخ زويد، ونسف مخازن الذخيرة في سيناء.

بطولات حرب الاستنزاف

خلال حرب الاستنزاف، قاد الرفاعي ورجاله عدة مهام حاسمة، منها احتلال موقع المعدية رقم 6 في مارس 1968، وعملية نسف رصيف الكرنتينة في أغسطس 1969 الذي كان نقطة حيوية للعدو في خليج السويس. كما نجح في عملية فتح طريق الزعفران في سبتمبر 1969 لتطهير الطريق من الألغام بعد محاولة العدو سرقة رادار مصري في منطقة الزعفرانة.

الدور المحوري في حرب أكتوبر 1973

مع اندلاع حرب أكتوبر، واصلت المجموعة 39 قتال عملياتها، حيث دمرت آبار بترول بلاعيم في 6 أكتوبر، وضربت مواقع العدو في شرم الشيخ ورأس محمد ومطار الطور في اليوم التالي. وفي 19 أكتوبر، نفذت المجموعة عملية في منطقة الدفرسوار أسهمت في منع تقدم قوات العدو نحو طريق الإسماعيلية والقاهرة.

اللحظات الأخيرة والاستشهاد

استُدعي الرفاعي إلى غرفة عمليات الحرب لمناقشة الموقف العسكري في منطقة الثغرة، وتلقى توجيهات بتحرك قواته إلى تقاطع سرابيوم عند قرية نفيشة لمنع تقدم الدبابات الإسرائيلية. وفي اشتباك عنيف مع قوات العدو، استشهد العميد إبراهيم الرفاعي في 19 أكتوبر 1973 إثر إصابته بشظية قذيفة، ليرحل بين رجاله في قلب المعركة.

الأوسمة والأنواط العسكرية

تقديراً لبطولاته، حصل الشهيد إبراهيم الرفاعي على العديد من الأوسمة، منها نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الأولى، ميدالية الترقية الاستثنائية، وسام النجمة العسكرية، نوط الواجب العسكري، وسام نجمة الشرف، وسام نجمة سيناء، وسام الشجاعة الليبي، وسيف الشرف.

شارك الخبر: