أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التنمية الاقتصادية لا يمكن بناؤها في دول تفتقر إلى الاستقرار، مشددًا على أن الاستقرار ليس ترفًا بل هو ركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع للعمل في بيئة آمنة تحقق المستهدفات.
انطلاق منتدى العلمين أفريقيا للأعمال
جاءت تصريحات الرئيس خلال كلمته في افتتاح منتدى العلمين أفريقيا للأعمال بمدينة العلمين الجديدة، مشيرًا إلى أن المنتدى ينطلق في وقت يواجه فيه العالم أزمات متلاحقة وتحولات متسارعة، تتداخل فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية وإعادة رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.
تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي
أوضح الرئيس أن الأمن في القارة الأفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات. وأشار إلى أن المنتدى، الذي تم اعتماده بقرار من الاتحاد الأفريقي، يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063، وتوفير مساحة لقطاع الأعمال الأفريقي للتفاعل مع قادة الدول وبناء الشراكات العابرة للحدود.
دور القطاع الخاص في اقتصاد القارة
كشف الرئيس السيسي عن إحصاءات تشير إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يعد المحرك الأهم لاقتصادات القارة، حيث يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أن نحو 85% من تعاملات هذا القطاع تتم مع شركات خارج القارة، في حين لم تتعدَّ نسبة التجارة البينية الأفريقية 18% من إجمالي تجارة القارة، مما يستوجب بناء منصات فاعلة لكسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات بين المستثمرين.
مستقبل القارة والتحولات العالمية
وصف الرئيس أفريقيا بأنها قارة شابة ونابضة بالحيوية، حيث تشكل فئة الشباب حوالي 65% من سكانها، وتزخر بموارد طبيعية وبشرية ضخمة. ودعا إلى العمل المشترك لجعل القرن الحادي والعشرين قرنًا أفريقيًا بامتياز، مؤكدًا على ضرورة مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة، مع التغلب على تداعيات أزمات الطاقة التي تضغط على دول القارة.



