أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل تحولاً استراتيجياً في العلاقات المصرية الأفريقية، من خلال الانتقال بها من التنسيق السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية واسعة تقوم على المصالح المشتركة.
استثمار المقومات البشرية والطبيعية للقارة
وأوضح البري أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل جوهرية حول ضرورة استثمار الإمكانات الضخمة للقارة الأفريقية، خاصة في ظل التوزيع الديموغرافي الذي يضم نسبة شباب تصل إلى 65%. وأشار إلى أن دعم الابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة يعد مدخلاً رئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية والأسواق الواسعة.
الاستقرار كركيزة لجذب الاستثمارات
وبين عضو مجلس الشيوخ أن تأكيد الرئيس على تطلع أفريقيا للسلام والاستقرار يبرز الارتباط الوثيق بين الأمن والقدرة على جذب الاستثمارات. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الأفريقي لمواجهة الأزمات العالمية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة واضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، بهدف بناء اقتصادات قادرة على مواجهة الصدمات الخارجية.
تمكين القطاع الخاص ودعم الشركات الناشئة
وأشار البري إلى أن اهتمام الرئيس بمنصة الشركات الناشئة يعكس التوجه نحو منح مساحة أكبر للقطاع الخاص في صياغة المستقبل الاقتصادي للقارة. ودعا إلى ضرورة توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونقل التكنولوجيا، وربط التدريب باحتياجات أسواق العمل لتحويل طاقة الشباب إلى قوة إنتاجية.
تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة البينية
ولفت البري إلى قدرة مصر على تعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق الأفريقية مستفيدة من موقعها الجغرافي وتطوير البنية التحتية. وأكد أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يتطلب خطوات عملية لتسهيل حركة السلع والخدمات وتطوير آليات تمويل التجارة، بما يدعم أجندة أفريقيا 2063 ويحول الرؤى السياسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة تخدم شعوب القارة.



