تشهد سباقات مجلس الشيوخ الأمريكي لعام 2026 تصاعدًا في حدة المنافسة، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدمًا ملحوظًا للديمقراطيين في خمس ولايات تُصنف تقليديًا كمعاقل للحزب الجمهوري. وتتوزع هذه الولايات بين تكساس، وألاسكا، وأوهايو، وأيوا، وكانساس، مما يوسع فرص الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على المجلس.
تحولات ميدانية في تكساس وألاسكا
في ولاية تكساس، يتقدم النائب الديمقراطي جيمس تالاريكو على المدعي العام الجمهوري كين باكستون بفارق 6 نقاط مئوية، حيث حصل تالاريكو على 51% مقابل 45% لباكستون. وتلعب السمعة الشخصية دورًا في هذا التقدم، إذ يعبر عدد من الناخبين عن شكوكهم تجاه باكستون بسبب قضايا سابقة، رغم التفوق المالي الكبير للحزب الجمهوري في الولاية.
أما في ألاسكا، فتتقدم النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري دان سوليفان بفارق 7 نقاط، بنسبة 50% مقابل 43%، وهو ما يتماشى مع نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت في أغسطس الماضي.
منافسة محتدمة في ولايات الوسط
تشهد ولاية أوهايو تقدمًا طفيفًا للسيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون بفارق 3 نقاط على السيناتور الجمهوري جون هوستيد. وفي ولاية أيوا، تتقارب الكفة بين النائبة الجمهورية آشلي هينسون والنائب الديمقراطي جوش توريك بفارق نقطة واحدة فقط.
وفي كانساس، وهي ولاية لم تنتخب سيناتورًا ديمقراطيًا منذ عام 1932، يسجل الاستطلاع تعادلًا بين المرشح الديمقراطي القس آدم هاميلتون والسيناتور الجمهوري روجر مارشال بنسبة 45% لكل منهما.
دور الناخبين المستقلين والعوامل المؤثرة
يمتلك الديمقراطيون أفضلية تصل إلى 24 نقطة بين الناخبين المستقلين في الولايات الخمس المذكورة. ويظهر توجه متزايد لدى الناخبين نحو تفضيل مرشحين يمارسون دورًا رقابيًا على السلطة الرئاسية، حيث أبدى 49% من الناخبين رغبتهم في سيناتور يراقب أداء الرئيس.
وتساهم عدة عوامل في إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، أبرزها تراجع معدلات التأييد للرئيس دونالد ترامب، والاستياء من تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى التأثيرات الناتجة عن الحرب مع إيران، وهي عوامل تمنح الديمقراطيين ميزة في ملفات اقتصادية ورعاية صحية كانت في السابق تحت سيطرة الجمهوريين.



