سجلت معدلات التضخم في بولندا ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 4 في المائة خلال شهر سبتمبر، مقارنة بنسبة 3.4 في المائة المسجلة في شهر أغسطس. وتجاوزت هذه النسبة الحد الأقصى الذي حدده البنك الوطني البولندي عند 3.5 في المائة، مما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد خلال الفترة المقبلة.
أسباب ارتفاع الأسعار
أرجع مكتب الإحصاءات البولندي هذا الارتفاع إلى الزيادات التي طالت أسعار الوقود في البلاد، حيث ارتفعت أسعار الوقود الخاصة بالنقل بنسبة 36.1 في المائة على أساس سنوي. كما ساهمت أسعار الطاقة في دفع معدلات التضخم للأعلى بعد تسجيلها زيادة بنسبة 4.9 في المائة سنوياً، فيما بلغت نسبة ارتفاع الأسعار على أساس شهري 0.7 في المائة.
تدابير حكومية وتوقعات مستقبلية
في مواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط، فرضت الحكومة البولندية تدابير لكبح الأسعار في محطات الوقود، شملت تحديد سقف يومي للأسعار وخفض معدلات ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية، وهي إجراءات طُبقت في فترات سابقة من العام الحالي.
ويرى اقتصاديون أن مؤشر أسعار المستهلك قد يشهد مزيداً من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة نتيجة توقعات انخفاض حصاد الحبوب بنسبة 5 في المائة. وقد يؤدي هذا المسار إلى رفع أسعار الفائدة لأول مرة في أوائل عام 2027، علماً أن سعر الفائدة القياسي الحالي يبلغ 3.75 في المائة.



