تواجه فنلندا تصعيدًا جديدًا في إطار الحروب الهجينة ضد الغرب، حيث وُجهت اتهامات لروسيا بإرسال عملاء سريين لاقتحام منازل أعضاء في البرلمان الفنلندي وترك فضلات في مراحيضهم كنوع من الترهيب.
اقتحامات غامضة لمنازل البرلمانيين
أبلغ نحو 20 نائبًا فنلنديًا عن تعرض منازلهم لعمليات اقتحام غامضة خلال الأسبوع الماضي، حيث عثر أحد السياسيين على براز متروك في مرحاض منزله دون وجود أي آثار لكسر أو سرقة. ووصف النائب البارز في حزب الائتلاف الوطني الحاكم، بن زيسكوفيتش، هذا السلوك بأنه جزء من مؤامرة روسية تهدف لترهيب المشرعين وإظهار قدرتهم على المراقبة وخلق حالة من الارتباك والمخاوف.
تحقيقات رسمية وتكتيكات قديمة
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الفنلندي جوسي هالا-آهو إطلاق تحقيق في سلسلة الاقتحامات التي وقعت العام الماضي، مشيرًا إلى أن الأدلة تُركت عمدًا لإثبات وجود شخص داخل الشقق. ويُعد اقتحام منازل الدبلوماسيين والنواب تكتيكًا قديمًا تستخدمه أجهزة الاستخبارات الروسية، حيث يقوم العملاء بترك فضلات في المراحيض لإثبات قدرتهم على الدخول دون أثر.
اعتداء على الديمقراطية الفنلندية
تأتي هذه الحوادث في وقت حساس بعد انضمام فنلندا إلى حلف الناتو، ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية بعد ستة أشهر، مما دفع السلطات لإعلان حالة التأهب القصوى. وصرح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بأن الاعتداء على عضو في البرلمان يعد اعتداءً على الديمقراطية، مؤكدًا عدم قبول مثل هذه الممارسات بأي شكل من الأشكال.



