عالم وعرب

إيلون ماسك يعود للعمل مع البنتاغون في مشروع ميريديان

إيلون ماسك يعود للعمل مع البنتاغون في مشروع ميريديان

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن اختيار الملياردير إيلون ماسك ليكون أحد القادة في مشروع ميريديان (Project Meridian). وتعد هذه المبادرة التابعة للبنتاغون تهدف إلى دراسة تطور أساليب الحرب، وتحديد الثغرات في الجاهزية العسكرية الأمريكية، واقتراح القدرات التي قد تحتاجها القوات المسلحة خلال العقدين المقبلين.

تضارب المصالح والمخاوف الأخلاقية

أثار هذا التعيين تساؤلات حول احتمالية وجود تضارب في المصالح، حيث يشغل ماسك دورًا استشاريًا في وكالة تمنح عقودًا بمليارات الدولارات لشركته سبيس إكس المتخصصة في الطيران والفضاء. وتعمل سبيس إكس بعقود من البنتاغون ووكالة ناسا لا تقل قيمتها عن 6.9 مليار دولار، تشمل خدمات وعمليات تصنيع وتقنيات متنوعة.

وقد حذرت فيرجينيا برغر، المحللة في منظمة مشروع الرقابة الحكومية، من أن المديرين التنفيذيين قد يستفيدون من اطلاعهم الداخلي لصياغة توصيات تركز على تقنيات تطورها شركاتهم، مما قد يخلق مخاطر أخلاقية أو يولد انطباعًا بوجود تأثير تفضيلي.

مكونات لجنة مشروع ميريديان

تضم اللجنة مسؤولين تنفيذيين من قطاعات تكنولوجية ودفاعية بارزة، من بينهم بالمر لاكي، مؤسس شركة أندوريل المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، ودينو مافروكاس الرئيس التنفيذي لشركة سارونيك، وجو لونسديل الشريك المؤسس لشركة بالانتير، وسافرا كاتز من شركة أوراكل، بالإضافة إلى نيوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي بصفته مديرًا مشاركًا.

ويركز المشروع على تقنيات الحروب ذاتية التشغيل والأنظمة المستقلة، وهي مجالات تنشط فيها شركات مرتبطة بأعضاء اللجنة، مثل شركة أندوريل التي حصلت على عقد من الجيش الأمريكي تصل قيمته إلى 20 مليار دولار.

تدابير وقائية وموعد نهائي

أكد البنتاغون وجود تدابير وقائية لمنع تضارب المصالح، حيث ستشرف مؤسسة مايتر (Mitre) البحثية على عمليات التحليل والتوصيات، لتقييم المساهمات بناءً على معايير فنية وضمانات تنظم التعامل مع المعلومات. ومن جانبه، رفض نيوت غينغريتش التلميحات المتعلقة بسعي ماسك لتحقيق مكاسب مالية من خلال المبادرة، معتبرًا ثروة ماسك الهائلة تجعل هذا الأمر غير منطقي.

وقد حدد وزير الدفاع يوم 28 يناير موعدًا نهائيًا لتقديم توصيات مشروع ميريديان، في محاولة لإثبات قدرة البنتاغون على الاستفادة من الخبرات التقنية دون السماح للمصالح التجارية بالتأثير على السياسة العامة.

شارك الخبر: