شهدت مدينة العلمين بجمهورية مصر العربية صدور إعلان العلمين عن قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD)، وذلك في 3 أكتوبر 2026. جاء الإعلان على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، بمشاركة رؤساء دول وحكومات الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا.
رؤية استراتيجية لتنمية القارة
يهدف الإعلان إلى الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا، والتحول نحو وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية. ويركز التوجه الجديد على تعزيز التكامل الإقليمي، والتصنيع، وتنمية رأس المال البشري، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، بما يتماشى مع أجندة 2063 التي تمثل خارطة طريق القارة للنمو الشامل.
تعزيز دور القطاع الخاص والتمويل
أكد المشاركون على المحورية الكبرى للقطاع الخاص الأفريقي، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والشباب والنساء، كمحركات للابتكار وخلق فرص العمل. كما تقرر عقد منتدى للأعمال كل سنتين في مصر، لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتعبئة رأس المال لدعم أجندة 2063.
مبادرات عملية ومستهدفات مستقبلية
تضمن الإعلان مجموعة من المخرجات التنفيذية، من أبرزها إنشاء منصة العلمين للاستثمار بحلول فبراير 2027 لتوحيد تعهدات رأس المال الخاص. كما سيتم تقديم محفظة من المشاريع الجاهزة للاستثمار، وإطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول منتصف عام 2027، بالإضافة إلى تفعيل أداة أفريقية للحد من المخاطر والتمويل المختلط خلال 18 شهراً.
تحديات التمويل والاستقلالية المؤسسية
أعرب القادة عن قلقهم بشأن القيود المفروضة على التمويل الإنمائي العالمي والتمثيل غير الكافي لأفريقيا في الحوكمة المالية. وشدد الإعلان على ضرورة توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، لضمان استقلاليتها التشغيلية وقدرتها على تنفيذ مهامها في مجالات البنية التحتية، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات، والتكامل الإقليمي.



