عالم وعرب

إريتريا تتحول لممر إستراتيجي بديل لمضيق هرمز

إريتريا تتحول لممر إستراتيجي بديل لمضيق هرمز

كتب: إسلام السقا

تسعى إريتريا للانفتاح على العالم مستغلة موقعها الجغرافي المتميز على ساحل البحر الأحمر، وذلك بعد عقود من العزلة والانغلاق. ومع إغلاق مضيق هرمز نتيجة الصراع المرتبط بالحرب الإيرانية، برزت إريتريا كخيار بديل وآمن لإمدادات الطاقة العالمية عبر ساحلها الممتد لمسافة 1000 كيلومتر.

أهمية جيوسياسية جديدة

اكتسبت الدولة، التي يقل عدد سكانها عن 4 ملايين نسمة، ثقلاً جيوسياسياً متزايداً هذا العام. فالممر الإريتري بات يشكل بديلاً حاسماً لمضيق هرمز، خاصة مع تزايد الهجمات في المناطق المجاورة، مما جعل المياه الإريترية ممراً محتملاً أكثر أماناً للشحن بين آسيا والبحر المتوسط.

تحولات سياسية واستثمارية

شهدت العلاقات مع واشنطن تحولاً ملحوظاً برفع العقوبات الأمريكية المفروضة سابقاً، في خطوة تهدف لتعزيز المصالح الإقليمية. وفي هذا السياق، تظهر أسمرة انفتاحاً على المستثمرين في قطاعات الذهب والنحاس والبوتاس، مع دراسة إصلاحات في النظام التعليمي لتطوير قدرات الشباب.

تحديات أمنية وصراعات إقليمية

تواجه الطموحات الإريترية تحديات أمنية، أبرزها الخلاف المتصاعد مع إثيوبيا حول مطالبة الأخيرة بالوصول إلى البحر الأحمر وميناء عصب. وقد أدى هذا التوتر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وطرد الدبلوماسيين مؤخراً، وسط اتهامات متبادلة بتمويل حركات التمرد والتهديد الأمني.

الواقع الداخلي وأزمة اللجوء

داخلياً، تعيش العاصمة أسمرة حالة من السكون تحت ظروف اقتصادية صعبة تشمل تقنين الوقود ومحدودية الإنترنت. كما تشير التقارير إلى وجود أكثر من 679 ألف إريتري كلاجئين أو طالبي لجوء في الخارج، فيما ترجع الحكومة هذه الهجرة إلى عوامل اقتصادية وسياسات اللجوء الغربية.

شارك الخبر: