أصدرت الحكومة الإثيوبية بياناً جديداً تناولت فيه قضية مياه نهر النيل مع مصر، متحدثة عن ارتباطها التاريخي والجغرافي بمنطقة البحر الأحمر، وذلك في أعقاب القمة الرباعية التي استضافتها مصر بمشاركة قادة السودان وإريتريا والصومال.
مواقف إثيوبيا من ملف مياه النيل
أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية استعداد أديس أبابا للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية الجوهرية، داعية الأطراف الإقليمية إلى معالجة التحديات من خلال الحوار البناء والشراكة والالتزام بمبادئ حسن الجوار، بعيداً عن المواجهة أو تبني مقاربات الربح والخسارة الصفرية.
وأشار البيان إلى أن إثيوبيا تعد منبع النيل الأزرق، حيث ينشأ معظم تدفق مياه النيل من المرتفعات الإثيوبية، مساهماً بنحو 85% من إجمالي التدفق، مشددة على ضرورة استناد أي نقاشات تتعلق بإدارة النيل الأزرق إلى هذه الحقائق الجوهرية.
الارتباط بالبحر الأحمر والمصالح الإقليمية
تطرقت الخارجية الإثيوبية إلى صلتها الوثيقة بالبحر الأحمر جغرافياً وتاريخياً، موضحة أن أقرب حدودها تقع على مسافة لا تتجاوز 30 ميلاً من الساحل. وشددت على أن أي نقاش حول الشؤون البحرية الإقليمية والهياكل الأمنية يجب أن يضع في الاعتبار مصالح إثيوبيا المشروعة وارتباطها الراسخ بالمنطقة.
وأكد البيان أن الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها عبر الخطاب السياسي أو التدابير القسرية أو ممارسات زعزعة الاستقرار، وأن الإجراءات التي تتم عبر أطراف بالوكالة لن تنتقص من دور إثيوبيا ومسؤولياتها في المنطقة.
نتائج القمة الرباعية في العلمين
وكانت مدينة العلمين المصرية قد شهدت اجتماعاً ضم رؤساء مصر والسودان وإريتريا والصومال، حيث صدر إعلان مشترك تناول أزمات السودان والملاحة في البحر الأحمر ووحدة الصومال، بالإضافة إلى الاستخدامات المائية للأنهار وخاصة نهر النيل.
واتفق المشاركون في القمة على التأكيد على مبدأ حرية الملاحة، معتبرين أن حوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول المشاطئة. كما أكدوا على أهمية احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود، لا سيما مبدأ عدم الإضرار، وضرورة التعاون عبر الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، مع الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بدول المصب.



