أوضح الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى أن صعود تيارات الإسلام السياسي في مصر منذ سبعينيات القرن الماضي ارتبط بنشر فكر الطائفية والمذهبية والتعصب الديني، مشيرًا إلى أن هذه التيارات سعت للتأثير على مفهوم الدولة الوطنية وضرب روح حرب أكتوبر.
مواجهة أفكار الطائفية والتطرف
أشار عيسى إلى أن تيارات الإسلام السياسي بدأت في السبعينيات في نشر أفكار الفتنة والسلفية، معتبرًا أن هذه الجماعات حاولت النيل من نتائج حرب أكتوبر وروحها. وأكد أن المعنى الحقيقي للحرب يتجسد في شعار الدين لله والوطن للجميع، موضحًا أن النصر كان ثمرة للتخطيط العلمي والإعداد العسكري وليس مجرد تفسيرات دينية.
المواطنة ورفض مصطلح أهل الذمة
انتقد عيسى استخدام الخطاب الديني الذي يستند إلى مصطلحات تاريخية مثل "أهل الذمة" عند الحديث عن علاقة المسلمين بالمسيحيين في مصر، واصفًا هذا الاستشهاد بأنه خطيئة وطنية واستخدام في غير محله. وشدد على أن جميع المصريين مواطنون متساوون في الدولة الحديثة، رافضًا محاولات تديين الحرب عبر ادعاء مشاركة الملائكة، مؤكدًا أن الحروب تُحسم بالتخطيط والعلم.
أبطال حرب أكتوبر ونماذج المواطنة
استعرض عيسى نماذج من القادة والضباط المصريين المسيحيين الذين شاركوا في الحرب، وفي مقدمتهم اللواء باقي زكي يوسف، صاحب فكرة استخدام مضخات المياه لاختراق خط بارليف، بالإضافة إلى فؤاد عزيز غالي، وشفيق متري سدراك، ونعيم فؤاد، وهيبة وميخائيل سند، ورياض تواضرس. وأكد أن مشاركة هؤلاء بجانب زملائهم المسلمين تجسد أسمى معاني المواطنة والدفاع عن الوطن.
موقف الجماعات من الجيش ومواجهة الإرهاب
تطرق عيسى إلى تعامل بعض جماعات الإسلام السياسي مع الجيش المصري، معتبرًا أنهم نظروا إليه كجيش للسلطة وليس جيشًا وطنيًا. كما رفض تقديم مواجهة الإرهاب كحرب دينية، مؤكدًا أن الجندي المصري يقاتل من أجل وطنه، وأن التصدي للتنظيمات الإرهابية لا يعد صراعًا دينيًا.



