أعلنت السلطات الأوكرانية عن تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بالجريئة، أسفرت عن أسر أكثر من 250 جندياً روسياً. واعتمدت العملية على استراتيجية مبتكرة شملت استخدام روبوتات برية تم إنزالها خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى ناقلات جند مدرعة مفخخة استخدمت بأسلوب مشابه لاستراتيجية حصان طروادة.
تفاصيل استسلام الجنود الروس
وثق مقطع فيديو نشره فيلق الجيش الأوكراني الثالث مشهداً لعشرات الجنود الروس وهم يسيرون في طابور واحد عبر منطقة غابية، حيث ظهروا مطأطئي الرؤوس تحت حراسة مشددة من القوات الأوكرانية. وأوضح بعض الأسرى في المقطع أن قرارهم بالاستسلام جاء بسبب رغبتهم في تجنب الموت دون جدوى، مشيرين إلى معاناتهم من نقص حاد في المؤن دفعهم لأكل لحاء الأشجار وشرب المياه من البرك.
التكنولوجيا العسكرية في عملية فيفالدي
تأتي هذه التطورات ضمن الهجوم المضاد الذي أطلق عليه اسم عملية فيفالدي، والذي يهدف إلى استعادة السيطرة على أراضٍ في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وأوضح أندري بيليتسكي، قائد فيلق الجيش الثالث، أن الجيش الأوكراني نجح في إنزال أنظمة آلية مزودة بأسلحة ثقيلة في عمق يتجاوز 10 كيلومترات خلف الخطوط الروسية، حيث يتم التحكم في هذه الروبوتات من مواقع آمنة داخل الأراضي الأوكرانية، مما سمح بمهاجمة القوات الروسية من اتجاهات غير متوقعة.
الوضع الميداني والخسائر البشرية
تتميز الروبوتات البرية المستخدمة بصعوبة رصدها واعتراضها مقارنة بالمركبات الكبيرة، وقدرتها على العمل في مختلف الظروف الجوية. وفي المقابل، تشير تقديرات الاستخبارات الغربية إلى أن روسيا تخسر نحو 40 ألف جندي شهرياً، بمعدل 340 إصابة بين قتيل وجريح لكل كيلومتر مربع. وبينما يزعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدرة موسكو على السيطرة على منطقة دونيتسك في وقت قصير، يرى معهد دراسة الحرب أن الوتيرة الحالية قد تؤخر السيطرة الروسية الكاملة على دونباس إلى ما بعد عام 2032.



