أكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن القارة الأفريقية تحتاج إلى نحو 277 مليار دولار أمريكي سنوياً للوفاء بالتزاماتها المناخية، في ظل وجود فجوة كبيرة بين حجم التمويل المطلوب والتمويل المتاح فعلياً.
التكيف كفرصة استثمارية للتنمية
تناولت فعالية جانبية بعنوان التكيف مع تغير المناخ كنشاط اقتصادي، عقدت على هامش منتدى العلمين أفريقيا للأعمال 2026، أهمية النظر إلى التكيف مع المناخ ليس كعبء أو تكلفة، بل كاستثمار ضروري لتعزيز الصمود، وتحقيق الأمن الاقتصادي، وحماية البنية التحتية وسبل العيش في أفريقيا.
أولويات مصر في مواجهة التغيرات المناخية
يعد التكيف أولوية وطنية ملحة لمصر في ظل التحديات التي تواجهها، مثل ندرة المياه، وارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيره على السواحل، وتزايد الضغوط على قطاع الزراعة والأمن الغذائي، بالإضافة إلى مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة. وتضع الدولة التكيف في صدارة أولوياتها ضمن قطاعات المياه والزراعة والمناطق الساحلية، مع التوسع في مصادر المياه غير التقليدية وتطوير نظم الإنذار المبكر.
برنامج نوفي ودعم الفئات الأكثر تأثراً
أطلقت مصر برنامج نوفي الذي يربط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، ليكون منصة وطنية تحول الأولويات المناخية إلى مشروعات جاهزة للتمويل. كما يتم التركيز على البعد الاجتماعي من خلال تمكين المرأة الريفية ودعم صغار المزارعين باعتبارهم من الفئات الأكثر تأثراً بتقلبات المناخ.
تحديات التمويل وآليات الدعم المطلوبة
تواجه الدول النامية صعوبات في الوصول إلى صناديق التمويل المناخي بسبب الإجراءات المعقدة ودورات الاعتماد الطويلة. وتبرز الحاجة إلى مزيج متنوع من أدوات التمويل يشمل المنح، والتمويل الميسر، والضمانات التي تخفض المخاطر وتجذب رأس المال الخاص، دون زيادة أعباء الديون على الدول، مع ضرورة التكامل بين تمويل التكيف وصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار.



