انتقد الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية، القرارات الأخيرة المتعلقة بسحب بعض اختصاصات مجالس أمناء الجامعات الأهلية في مصر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر على استقلالية هذه المؤسسات التعليمية.
مفهوم الجامعات الأهلية واستقلاليتها
أوضح الدكتور أسامة حمدي أن الجامعات الأهلية في الدول المتقدمة تُعد كيانات تعليمية مستقلة وغير هادفة للربح، حيث يتولى مجلس أمناء يضم شخصيات مرموقة وذات خبرة في الإدارة والاقتصاد إدارة هذه الجامعات، بهدف ضمان نجاحها واستقلاليتها وإبداعها، بما في ذلك صلاحية اختيار أو عزل رئيس الجامعة والقيادات الأكاديمية.
انتقادات لقرار وزير التعليم العالي
وأشار حمدي إلى أن قرار وزير التعليم العالي الأخير يقضي بسحب اختصاص مجلس الأمناء في تعيين رئيس الجامعة، وقصر دوره على ترشيح أسماء فقط للجنة يتم اختيارها، ليتم التعيين لاحقًا عبر اللجنة التي تشكلها الوزارة، وهو ما اعتبره حرمانًا للجامعات الأهلية من استقلاليتها وتحويلها إلى جامعات حكومية ذات مصاريف مرتفعة تخضع للتحكم البيروقراطي.
النموذج الغربي وتأثير الاستقلالية
واستعرض حمدي نموذج جامعة هارفارد ككيان إبداعي عالمي استمد قوته من الاستقلالية التامة وتوجيه مجلس الأمناء الواعي دون سيطرة الدولة، مما مكنها من جذب العقول العلمية والمساهمة بابتكارات اقتصادية وعلمية ضخمة، محذرًا من أن التحكم السلطوي في الجامعات الأهلية المصرية قد يؤدي إلى إفشال هذه التجربة الواعدة وتفريغها من جوهرها.



