عالم وعرب

أحداث السقيلبية تثير مخاوف الأقليات في سوريا

أحداث السقيلبية تثير مخاوف الأقليات في سوريا

عادت المخاوف بشأن أمن الأقليات الدينية والمسيحيين في سوريا إلى الواجهة، إثر أحداث عنف شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، والتي تتميز بأغلبية مسيحية. بدأت الواقعة بمشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من بلدة قلعة المضيق المجاورة، وتطورت إلى مواجهات مسلحة وأعمال تخريب طالت ممتلكات خاصة ومحال تجارية.

تفاصيل المواجهات والإصابات

أفادت تقارير محلية بأن المشادة بدأت في منطقة شارع المشوار عقب تحرش لفظي بفتاتين، مما أدى إلى تدخل شبان محليين. وتصاعدت الأحداث بوصول مجموعات مسلحة من خارج المدينة، مما أسفر عن إطلاق نار وتكسير للمحلات والمنازل، وأدى إلى إصابة سيدة بجروح ونقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

تحركات أمنية واعتقالات

شهدت المدينة حالة من التوتر والاستنفار، حيث أفادت تقارير عن اعتقال ثلاثة شبان من أبناء السقيلبية عقب تجمعهم احتجاجاً على الاعتداءات. من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية توقيف عدد من المتورطين من قلعة المضيق والسقيلبية، مؤكدة عودة الهدوء. وأشار مدير منطقة الغاب، محمد العتال، إلى أن قوى الأمن تدخلت لاحتواء الموقف وأن المعالجة تتم وفق الإجراءات القانونية.

موقف الكنيسة والتضامن الشعبي

وجه الأب فادي سنكري، رئيس مجلس الرعية في السقيلبية، نداءً لأبناء المدينة بضرورة التماسك وحماية النساء والأطفال وكبار السن، محذراً من الانجرار إلى العنف أو الانتقام. كما شدد على مسؤولية الجهات الأمنية والحكومية في حماية المواطنين ورفض منطق السلاح المنفلت.

وفي العاصمة دمشق، شهد محيط كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة تجمعاً لشبان مسيحيين للتعبير عن تضامنهم مع أهالي السقيلبية، حيث تحرك موكب من السيارات استنكاراً للاعتداءات، وهو ما استدعى تدخل دوريات أمنية لاستجواب بعض المشاركين في التجمع.

شارك الخبر: