كتب: أحمد عبد السلام
أكد العميد محمود محمد أبوالمعاطي، مدير معهد حرس الحدود سابقًا وأحد أبطال حرب أكتوبر، أن مناورة الخريف التي سبقت الحرب كانت عنصرًا أساسيًا ضمن خطة خداع استراتيجي واسعة النطاق، استهدفت إخفاء الاستعدادات الفعلية للقوات المسلحة المصرية عن الجانب الإسرائيلي.
تكتيكات الخداع العسكري قبل الحرب
أوضح أبوالمعاطي أن خطة الخداع تجاوزت مجرد المناورة لتشمل تحركات عسكرية وإجراءات متعددة قبل وأثناء الحرب، حيث أوحت بأن القوات المصرية تمارس أنشطة وتدريبات اعتيادية ولا تعتزم تنفيذ عملية عسكرية كبرى. وأشار إلى أن تحرك القوات في اتجاهات مختلفة ثم عودتها لمواقعها جعل تلك التحركات تبدو طبيعية أمام أجهزة الرصد الإسرائيلية، مما ساعد في إخفاء اتجاه المجهود الرئيسي للقوات على جبهة قناة السويس.
إخفاء مؤشرات الهجوم عن إسرائيل
بينما كانت إسرائيل تبحث على امتداد الجبهة، التي يصل طولها إلى نحو 175 كيلومترًا، عن أي مؤشرات تكشف تركيز القوات المصرية أو اتجاه الهجوم، نجحت إجراءات الخداع في حجب هذه المعلومات. وذكر أبوالمعاطي أن من مظاهر هذا الخداع الإعلان عن زيارات وتحركات خارجية، بالإضافة إلى استمرار الحياة اليومية للجنود على ضفة القناة بشكل طبيعي، بما في ذلك ممارسة الرياضة ولعب كرة القدم، لإعطاء انطباع بعدم وجود استعدادات استثنائية.
سرية الاستعدادات حتى لحظة الصفر
شدد أبوالمعاطي على أن نجاح هذه الخطة في الخداع الاستراتيجي لعب دورًا محوريًا في الحفاظ على سرية كافة الاستعدادات المصرية للحرب، وذلك حتى لحظة انطلاق العمليات العسكرية في السادس من أكتوبر عام 1973.



