عالم وعرب

3 مسارات للتعامل مع أزمة سد النهضة

3 مسارات للتعامل مع أزمة سد النهضة

تتمثل قضية المياه في محور رئيسي ضمن العلاقات بين مصر وإثيوبيا، خاصة في ظل المخاطر المتعلقة بالجفاف والجفاف الممتد، وما قد يترتب عليهما من أضرار جسيمة تلحق بدولتي المصب.

مواقف إقليمية وقواعد دولية

تخرج الممارسات الإثيوبية في منطقة القرن الإفريقي عن إطار القوانين والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، حيث تتصرف إثيوبيا كدولة مارقة في تعاملاتها الإقليمية، بينما تلتزم مصر بسياسة تهدف إلى فض النزاعات عبر الطرق السلمية.

مسارات حل أزمة سد النهضة

هناك ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع أزمة سد النهضة؛ المسار الأول يعتمد على إدراك إثيوبيا بأن الإجراءات الأحادية التي تتخذها تخالف القواعد القانونية، مما يستوجب إعادة النظر في موقفها والدخول في مفاوضات جادة مدعومة بالإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق، إلا أن احتمالية تحقق هذا المسار تكاد تكون معدومة في ظل المواقف الإثيوبية الحالية.

أما المسار الثاني، فيتمثل في اللجوء إلى وسيط يتمتع بالحكمة والنزاهة والشفافية، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف والوصول إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد.

اللجوء إلى الأمم المتحدة

يتمثل المسار الثالث في اللجوء إلى الأمم المتحدة، حيث تمتلك مصر حججًا وأدلة قانونية قوية تؤكد حقوقها ومطالبها المتعلقة بالمياه. ويمكن أن يبدأ التحرك في إطار الأمم المتحدة من خلال الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المعني بتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وفي حال تعثر التسوية، يمكن الانتقال إلى آليات الفصل السابع التي تتيح لمجلس الأمن اتخاذ تدابير في حالات تهديد السلم والأمن الدوليين.

يبقى الهدف النهائي هو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة بما يضمن مصالح جميع الأطراف.

شارك الخبر: