عالم وعرب

12 ولاية تقاضي إدارة ترامب بسبب تخفيف معايير استهلاك الوقود

12 ولاية تقاضي إدارة ترامب بسبب تخفيف معايير استهلاك الوقود

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت الساحة القانونية في الولايات المتحدة تحركاً قضائياً واسعاً، حيث شنت تكتلات تضم 12 ولاية أمريكية ومجموعات بيئية دعاوى قضائية ضد وزارة النقل والإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة. وتأتي هذه الدعاوى اعتراضاً على القرار الفيدرالي القاضي بتخفيض معايير كفاءة استهلاك الوقود (CAFE) لأسطول السيارات الجديد.

تعديلات المعايير والأثر المالي

تهدف المعايير التنظيمية الجديدة إلى تحديد متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات الجديدة عند نحو 34.9 ميلاً لكل جالون بحلول عام 2031، وهو تراجع ملحوظ عن الهدف السابق الذي كان يستهدف الوصول إلى 50.4 ميلاً لكل جالون في نفس العام. وتشير تقديرات وزارة النقل إلى أن هذا التخفيض قد يوفر نحو 1300 دولار من تكلفة شراء السيارة الجديدة للمستهلك نتيجة خفض تكاليف التصنيع.

وفي المقابل، تظهر البيانات الرسمية أن هذه التعديلات ستؤدي إلى استهلاك إضافي لنحو 122 مليار غالون من البنزين حتى عام 2050، مما يرفع تكلفة الوقود الإجمالية على مالك المركبة بنحو 1600 دولار على مدار عمرها التشغيلي، وهو ما قد يبطل أثر التوفير الأولي في سعر الشراء.

الحجج القانونية والمخاوف البيئية

ترتكز الدعاوى القضائية التي يقودها المدعون العامون للولايات على اتهام الإدارة بمخالفة التفويض القانوني الذي يفرض تحديد معايير الكفاءة عند أعلى مستوى ممكن عملياً. وتؤكد الولايات المعارضة أن إضعاف هذه المعايير سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات الكربونية بنحو مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، بالإضافة إلى تفاقم تلوث الهواء وتأثيرات سلبية على صحة المستهلكين والاقتصاد المالي للأسر.

تداعيات القطاع وصناعة السيارات

تضع هذه المواجهة القضائية شركات السيارات في حالة من عدم اليقين بشأن التخطيط الهندسي للمحركات المستقبلية. فبينما تمنح المعايير المخفضة الشركات مرونة في إنتاج محركات الاحتراق الداخلي التقليدية بتكلفة أقل، تضغط الولايات المقاضية للإبقاء على القيود البيئية الصارمة. ومن المتوقع أن تستمر المعركة القانونية في المحاكم الفيدرالية لحسم المسار التشريعي الذي سيحدد توجهات التصنيع وكفاءة الأسطول للسنوات القادمة.

شارك الخبر: