قام وفد من وزارة التضامن الاجتماعي بجولة دراسية في جمهورية أوروجواي، بهدف الاطلاع على تجربتها المتقدمة في تطوير منظومة الحماية والتأمينات الاجتماعية ونظم تقديم الخدمات للمواطنين. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات للاستفادة من النماذج الدولية الناجحة.
زيارات ميدانية لمؤسسات الضمان الاجتماعي
شملت الجولة زيارات فنية لمؤسسات الضمان والتأمين الاجتماعي في أوروجواي، وفي مقدمتها بنك الضمان الاجتماعي. واطلع الوفد على هيكل منظومة الحماية الاجتماعية وآليات إدارة المنافع التأمينية وغير التأمينية، بالإضافة إلى نظم التغطية الاجتماعية التي تشمل معاشات الشيخوخة والعجز والورثة، وبرامج الحماية خلال فترة العمل، وخدمات الأمومة والأبوة ورعاية الأطفال والبطالة والمرض، والخدمات الصحية المرتبطة بها.
توسيع مظلة الحماية والتحول الرقمي
تضمنت الدراسة التعرف على كيفية مد مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الاقتصاد غير المنظم عبر نظام Monotributo، وإدماج العاملين في الخدمة المنزلية ضمن المنظومة. كما تم الاطلاع على خدمات الحماية غير التأمينية لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وسياسات حماية المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
وفي جانب التحول الرقمي، استعرض الوفد كيفية توظيف التكنولوجيا في إعادة تصميم خدمات الضمان الاجتماعي، من خلال الاستفادة من البنية التحتية الرقمية الوطنية، والهوية الرقمية، ومنصة الربط البيني بين الجهات الحكومية Reduy، مما ساهم في تنفيذ ملايين المعاملات شهرياً.
رؤية مصرية لتطوير منظومة الحماية والتمكين
ترتكز رؤية وزارة التضامن الاجتماعي في مصر على الانتقال من مفهوم الحماية القائمة على الدعم النقدي إلى منظومة متكاملة تجمع بين الحماية والتمكين والإنتاج والتأمين. ويقدم برنامج تكافل وكرامة خدمات المساعدات النقدية لنحو 8.3 مليون أسرة منذ انطلاقه في يناير 2015.
وتسعى الوزارة عبر المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي إلى بناء مسارات لخروج الأسر القادرة من دائرة الاعتماد على الدعم إلى دائرة العمل والإنتاج، من خلال تقديم خدمات تشمل التدريب، والتمويل متناهي الصغر، ودعم المشروعات، مع التركيز على دمج العمالة غير المنتظمة وتطوير برامج تأمين تتناسب مع طبيعتها لضمان حماية مستدامة ضد مخاطر إصابات العمل والعجز.


