كشف الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار المفاوضات المستمرة منذ نحو 14 عامًا بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة. وأوضح أن القاهرة خاضت جولات متعددة بهدف الوصول إلى اتفاق ينظم عمليات ملء وتشغيل السد، بما يضمن حماية مصالح دول المصب وعدم الإضرار بها.
دعم التنمية ورفض الإجراءات الأحادية
أكد عبد العاطي أن موقف مصر لا يقف عائقًا أمام التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى أن القاهرة دعمت مشروعات تنموية ومائية في المنطقة خلال السنوات الماضية. وأوضح أن المبدأ المصري يقوم على دعم التعاون الإقليمي مع رفض أي إجراءات أو مشروعات أحادية قد تسبب أضرارًا للدول الأخرى، لافتًا إلى أن مصر أجرت دراسات شاملة حول التأثيرات البيئية والمائية للمشروعات المقامة على النهر.
تعثر التوقيع على الاتفاقات
وأشار وزير الري السابق إلى أن المفاوضات شهدت العديد من المقترحات، حيث قدمت مصر أكثر من مقترح لاتفاقيات تنظم ملء وتشغيل السد، إلا أن الجانب الإثيوبي لم يوقع عليها. وذكر أن إحدى جولات التفاوض الأخيرة وصلت إلى توافق بشأن تفاصيل معينة، لكن الجانب الإثيوبي لم يحضر، مما أدى إلى إطالة أمد الخلافات رغم رهان مصر الدائم على الحلول القائمة على الحوار والتشاور.
الإرادة السياسية والقواعد الدولية
شدد عبد العاطي على أن التوصل إلى اتفاق نهائي كان أمرًا ممكنًا في حال توفرت الإرادة السياسية لدى كافة الأطراف. وأكد أن الهدف المصري كان وضع قواعد واضحة للتعامل مع فترات الجفاف، وتنظيم إدارة الأنهار وتشغيل السدود وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق الاستقرار في منطقة حوض النيل.
تأثيرات فنية ومخاوف على السودان
تطرق الوزير السابق إلى وجود مشكلات فنية مرتبطة بالسد تتطلب التعامل معها، مشيرًا إلى تأثر الأراضي ومحطات مياه الشرب في السودان خلال بعض مراحل تشغيل السد. كما أوضح أن مصر سعت لتحويل المبادئ العامة الواردة في إعلان المبادئ الموقع عام 2015 إلى قواعد تفصيلية وواضحة تضمن حقوق الجميع وتمنع الأضرار المائية.



