كتب: كريم همام
تعرضت سفينتان تجاريتان لهجوم بطائرات مسيّرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود، مما أثار حالة من الاستنفار السياسي والأمني في صوفيا.
تفاصيل الهجوم والخسائر
أعلن مكتب الرئيسة البلغارية إيليانا يوتوفا عن إصابة سفينتين في المنطقة الاقتصادية، فيما أكد مجلس الوزراء البلغاري أن الهجوم طال سفنًا تجارية قبالة السواحل. وأفادت تقارير بأن السفينة «ألفا وطن» غرقت نتيجة أضرار هيكلية بالغة، بينما تم إنقاذ طاقم السفينة الثانية المكون من 18 فردًا. وقعت الحادثة على بعد نحو 80 ميلًا من الساحل البلغاري.
تحركات رسمية واستنفار سياسي
دعا رئيس الوزراء رومن راديف إلى اجتماع طارئ ضم ممثلين عن أربع وزارات والرئاسة والأجهزة الأمنية لمناقشة الحادثة. ومن جانبها، ألغت الرئيسة إيليانا يوتوفا زيارة كانت مقررة إلى مدينة فيليكو ترنوفو بسبب تطورات الهجوم. ولا تزال الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرات غير محددة، حيث تجري التحقيقات في ظروف الحادثة وملكية الطائرات.
هوية السفن وعمليات الإنقاذ
تشير المعطيات الأولية إلى أن السفن المستهدفة غير بلغارية، حيث ترفع إحداهما علم توغو والأخرى علم بالاو. وتشارك قطع من خفر السواحل الروماني ومروحية تابعة للمفتشية العامة للطيران الروماني في عمليات الإنقاذ إلى جانب الجهات البلغارية، وقد تم نقل المصابين لتلقي العلاج الطارئ.
تداعيات أمنية في البحر الأسود
يعد هذا الهجوم أول تسجيل لاستهداف سفن بمسيّرات داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، مما يمثل تحولًا في مسار حرب الملاحة التي كانت تتركز قرب السواحل الأوكرانية. وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من حادثة مشابهة في المنطقة الاقتصادية الرومانية، مما يشير إلى اتساع رقعة المخاطر الأمنية في المياه الغربية للبحر الأسود بالقرب من دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.



