أعلن الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، عن تحقيق قفزة نوعية في المركز المالي للنقابة، حيث نجحت في التحول من عجز قدره 4 ملايين جنيه إلى تحقيق فائض مالي بلغ 12 مليون جنيه، مما يمثل تحسناً كلياً بقيمة 16 مليون جنيه.
نمو الاستثمارات وتطبيق معايير الحوكمة
شهدت الاستثمارات الخاصة بالنقابة نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت من 74 مليون جنيه إلى 120 مليون جنيه. وأوضح حمدي أن هذه النتائج جاءت نتيجة خطة عمل منهجية ودراسة علمية تحت إشراف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، مع التركيز على تطبيق أعلى معايير الحوكمة المالية وإعادة ترتيب الهيكل الداخلي.
ولضمان الشفافية، استعانت النقابة بشركة (KPMG - حازم حسن) لإنشاء هيكل مالي مؤسسي يعتمد على الفصل التام بين الاختصاصات، بما يشمل مسؤوليات الإيرادات، والصرف، والبنوك، والاستثمار، وذلك لمنع تضارب المصالح وضمان الرقابة الدقيقة.
التحول الرقمي وتطوير الخدمات
نفذت النقابة برنامجاً شاملاً للرقمنة بالتعاون مع نظام (Odoo) العالمي، مما ساهم في ضبط المعاملات المالية وإنهاء العشوائية الورقية. وأتاح هذا التحول تقديم خدمات رقمية للأعضاء، مثل دفع الاشتراكات، وتجديد تراخيص العيادات، وتقديم المنح العلاجية والاجتماعية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى خدمة توصيل الكارنيهات للمنازل.
استراتيجية زيادة الفائض وترشيد النفقات
اعتمدت زيادة الفائض المالي على مسارين؛ الأول هو ترشيد المصروفات عبر إلغاء النفقات غير الضرورية وضبط ساعات العمل الإضافية وربطها بالإنتاجية، مع الإشارة إلى أن 90% من أعضاء مجلس النقابة يعملون بشكل تطوعي دون تقاضي بدلات.
أما المسار الثاني، فتركز على تنمية الإيرادات من خلال تقديم خدمات تجذب الأطباء وأسرهم، مثل كارت الخدمات الأسرية الذي يوفر خصومات تصل إلى 50% في معامل التحاليل ومراكز العلاج الطبيعي، والتعاقد مع شركات الأدوية لتوفير خصومات وتوصيل الأدوية للمنازل. كما ساهم تنظيم سوق العمل واشتراط القيد النقابي للتوظيف والتراخيص في تعزيز الموارد المالية.
إعادة هيكلة محفظة الاستثمارات
تمت إعادة إدارة محفظة الاستثمارات المالية عبر التحول من الأوراق المالية طويلة الأجل إلى أدوات استثمار قصيرة الأجل، مثل أذون الخزانة بآجال متنوعة، مما سمح بتدوير العوائد الدورية وإعادة استثمارها، وهو ما أدى إلى تعظيم عوائد الاستثمار بنسبة تجاوزت 90%.


