عالم وعرب

ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تستعرض كنوز البحيرة الأثرية

ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تستعرض كنوز البحيرة الأثرية

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة متخصصة حول المكتشفات الأثرية الحديثة بمحافظة البحيرة، حيث استعرض الخبراء الثروة الحضارية التي تزخر بها المحافظة وتنوع المواقع الأثرية بها عبر العصور المختلفة.

ثروة أثرية وتنوع حضاري بالبحيرة

تناولت الندوة الأهمية التاريخية لمحافظة البحيرة، مشيرة إلى امتلاكها مواقع أثرية تعود إلى العصور الحجرية والتاريخية، وتضم نماذج متنوعة من الآثار الدينية والجنائزية. ومن أبرز هذه المواقع معابد كوم تروجي بمركز أبو المطامير، ومعبد حصن الأبقعين بمركز حوش عيسى، وآثار نقراطيس القديمة بمركز إيتاي البارود، بالإضافة إلى مقبرة خسو-ور بتل آثار كوم الحصن بمركز كوم حمادة.

الآثار الإسلامية والقبطية في رشيد ووادي النطرون

تتمتع محافظة البحيرة بثراء ملحوظ في الآثار الإسلامية والقبطية، حيث تعد مدينة رشيد من أهم المدن التراثية في مصر، وتضم 22 منزلاً أثرياً و11 مسجداً وزاوية، إلى جانب طاحونة أبو شاهين وحمام عزوز وقلعة قايتباي. كما تضم المحافظة محطات رحلة العائلة المقدسة في وادي النطرون، والتي تكتنز بأديرة تاريخية مثل دير الأنبا مقار، ودير السريان، ودير البراموس، ودير الأنبا بيشوي.

حصن الأبقعين وأسرار الدفاع عن الحدود

كشفت المناقشات عن الأهمية الاستراتيجية لتل الأبقعين بمنطقة حوش عيسى، الذي كان بمثابة حصن عسكري شُيد في عهد الملك رمسيس الثاني لتأمين الحدود الغربية لمصر. وقد أظهرت الحفائر وجود تخطيط معماري متكامل يشمل ثكنات للجنود، ووحدات سكنية، وصوامع غلال، ومعبداً مخصصاً لعبادة ثالوث منف المقدس، الذي يضم الإله بتاح والإلهة سخمت وابنهما نفرتوم.

مكتشفات تل كوم عزيزة والتحذير من التنقيب غير الشرعي

سلطت الندوة الضوء على نتائج الحفائر في تل آثار كوم عزيزة بمركز أبو حمص، والتي تعود إلى عصر الدولة القديمة وتحديداً الأسرتين الأولى والثانية. وأظهرت المكتشفات وجود دفنات آدمية ونماذج متعددة من طرق الدفن، مع استمرار استيطان المنطقة في العصرين البطلمي والروماني. كما وجه الخبراء تحذيراً للمواطنين من مخاطر التنقيب غير الشرعي وأعمال الدجل، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالمسارات القانونية والعلمية لحماية التراث الوطني.

شارك الخبر: