أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الحقوق المائية للدول العربية تمثل قضية سيادة وأمن قومي، مجددًا موقف الجامعة الثابت في دعم الحقوق المشروعة للدول العربية المتشاطئة على الأنهار الدولية، ورفض كافة الإجراءات الأحادية، مع الدعوة للتوصل إلى اتفاقات عادلة وملزمة تحقق المصالح المشتركة.
الأمن المائي والغذائي جزء من الأمن القومي
أوضح فهمي أن اعتماد العديد من الدول العربية على موارد مائية تنبع من خارج حدودها يجعل من التضامن والتنسيق العربي مصلحة مشتركة لا غنى عنها، مشددًا على ضرورة التعامل مع ملفي الأمن المائي والغذائي باعتبارهما جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
تطوير منظومة عربية للإنذار المبكر
شدد الأمين العام على أهمية التحول من مرحلة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى مرحلة التوقع والاستعداد المسبق، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة تعتزم تطوير منظومة عربية للإنذار المبكر والاستشراف. وتتضمن هذه المنظومة مؤشرات للأمن المائي والغذائي والمناخي، وربطها بالمؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لتوفير رؤية متكاملة تساعد صناع القرار على التحرك المبكر.
رفض استخدام الغذاء والمياه كأدوات للضغط
أكد فهمي عدم جواز استخدام المياه والغذاء كأدوات للحرب أو الضغط السياسي، مستشهدًا بما شهده قطاع غزة والسودان من تقييد لوصول المساعدات الإنسانية والمياه والغذاء للمدنيين. وشدد على أن حماية الموارد والمنشآت المائية والغذائية أثناء النزاعات هو التزام يفرضه القانون الدولي الإنساني.
مقترحات لتعزيز التكامل والتضامن العربي
أشار الأمين العام إلى أن التكامل العربي في مجالات الأمن الغذائي والمائي أصبح ضرورة عملية تقوم على تكامل القدرات الزراعية والمالية والتكنولوجية واللوجستية. كما لفت إلى أن فكرة الميثاق العربي للتضامن الغذائي والمائي والمناخي التي طرحها التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية تستحق الدراسة في الأطر المختصة لربطها بآليات تنفيذ واضحة.
التكنولوجيا والبحث العلمي لمواجهة التحديات
أكد فهمي أن التكنولوجيا والبحث العلمي يمثلان ركيزتين أساسيتين، مشيرًا إلى الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بعد، والزراعة الدقيقة، والتحلية باستخدام الطاقة المتجددة في تحسين إدارة الموارد. ودعا إلى تعزيز الربط بين المنصات العربية لتبادل المعرفة والتكنولوجيا بين الجامعات ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص.



