عالم وعرب

موت الشرق الأوسط القديم وميلاد نظام إقليمي جديد

موت الشرق الأوسط القديم وميلاد نظام إقليمي جديد

أشار المؤرخ البريطاني سيمون سيباج مونتيفيوري إلى أن الشرق الأوسط الذي عرفه العالم لم يعد موجوداً، مؤكداً أن ما يتشكل الآن على أنقاضه هو نظام أكثر تعقيداً وخطورة. وذكر مونتيفيوري في مقاله أن المواجهات العسكرية الأخيرة، وتحديداً حرب إيران، مثلت نهاية للنظام الإقليمي القديم.

تحولات جيوسياسية وتحالفات جديدة

أوضح مونتيفيوري أن الخصومات التقليدية في المنطقة بدأت تتراجع أمام بروز تحالفات جديدة تعيد رسم خريطة النفوذ العالمي. وأشار إلى أن المنطقة تشهد تقارباً دراماتيكياً بين مسارح جيوسياسية كانت منفصلة سابقاً، مما يغير قواعد اللعبة الدولية.

ولفت إلى أن اتفاق الإطار الأمريكي-الإيراني الذي وُقع مؤخراً في قصر فرساي، بوساطة ثلاثية من باكستان وقطر وتركيا، يعكس الدور المتزايد للقوى المحلية في صياغة ملامح النظام الجديد، بعيداً عن الانفراد الأمريكي بالقرار.

مستقبل دول الخليج والمنطقة

توقع المؤرخ أن دول الخليج لن تكتفي بدور الواحات الآمنة التي تبني المتاحف، بل ستتحول نحو تعزيز منظومات الدفاع المتطورة والقبب الحديدية نتيجة التوترات الإقليمية. كما أشار إلى تحول المفهوم من "الشرق الأوسط" كمفهوم استعماري إلى "غرب آسيا" المترابط مع آسيا وأوروبا.

لاعبون جدد في المشهد الدولي

رصد المقال دخول لاعبين جدد إلى قلب التفاعلات الإقليمية، ومن بينهم الهند بعلاقتها مع إسرائيل، وباكستان التي تمثل مظلة نووية، وروسيا، وأوكرانيا من خلال خبرات المسيرات. وفيما يخص الدور الأمريكي، وصفه بأنه قوة عظمى قادرة على امتصاص الهزائم لكنها فقدت ثقة الكثير من أطراف الإقليم، مما يدفع البعض نحو تنويع الرهانات مع الصين.

المفارقة الإسرائيلية والتحولات الكبرى

وصف مونتيفيوري الوضع الإسرائيلي بأنه يعيش حالة من البراعة العسكرية المذهلة مقابل فقر استراتيجي. واعتبر أن الثورة الإسلامية عام 1979 كانت نقطة تحول محورية، مشيراً إلى أن اللحظات القادمة قد تحمل تغييرات مفاجئة وسريعة في موازين القوى الإقليمية.

شارك الخبر: