يمثل منتدى مصر 2026، الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساحة حوارية تجمع بين مسؤولي الدولة والمواطنين والخبراء، لتجاوز فكرة استعراض الإنجازات إلى مرحلة المشاركة الفعلية في صياغة الرؤى المستقبلية للوطن.
فلسفة المشاركة والحوار الوطني
تتجلى أهمية دعوة الرئيس في فتح باب الحوار مع مختلف أطياف الشعب المصري، حيث تهدف المبادرة إلى جعل المواطن شريكًا في إبداء الرأي وتقديم المقترحات. وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة، إذ تعتمد على مبدأ المشاركة الشعبية في صناعة القرار، مما يعزز ارتباط المواطن بالتوجهات الوطنية والأولويات القادمة.
مراجعة الإنجازات ومواجهة التحديات
يأتي المنتدى في وقت شهدت فيه مصر تغيرات ضخمة شملت مدنًا جديدة، وطرقًا، وموانئ، ومشروعات في مجالات الطاقة والبنية الرقمية، بالإضافة إلى توسع عمراني وبرامج اجتماعية شاملة. ويهدف المنتدى إلى مراجعة هذه التجربة، والوقوف على ما تم تحقيقه، ومناقشة الدروس المستفادة، وتحديد الأولويات للمرحلة المقبلة في ظل التحديات الاقتصادية والأزمات العالمية والإقليمية التي أثرت على الواقع المعيشي.
تكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص
يسعى المنتدى إلى تعزيز العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص لتتحول من مجرد علاقة مستثمر ودولة إلى مفهوم الشراكة في التنمية. حيث تتولى الدولة التخطيط والتنظيم وتوفير البيئة الملائمة، بينما يقوم القطاع الخاص بالاستثمار والإنتاج والتشغيل، مما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
تكريم صناع النجاح ورؤية مستقبلية
تبرز أهمية المنتدى في كونه فرصة لتكريس ثقافة الاعتراف بالجهود الوطنية، من مهندسين وعمال ومستثمرين ورواد أعمال ساهموا في تحويل الخطط إلى واقع ملموس. وتتطلع الرؤية إلى تحويل هذا الحوار إلى آلية مستمرة لا تقتصر على حدث عابر، بل تصبح جزءًا من طريقة إدارة الدولة وقياس أثر السياسات عبر الاستماع المستمر لصوت المواطن وصاحب العمل والمختصين في كافة القطاعات.



