أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج تعد خطوة جوهرية للانتقال بإدارة المخلفات من الإطار التشريعي إلى مرحلة التنفيذ العملي على أرض الواقع.
تحديد الأدوار لتعزيز الاستدامة
شددت الوزيرة على أهمية تحديد أدوار ومسؤوليات كافة الأطراف المشاركة في المنظومة، لضمان وضوح الالتزامات وتحويل النصوص التشريعية إلى ممارسات فعلية تسهم في رفع كفاءة إدارة المخلفات وتحقيق أهداف الاستدامة والاقتصاد الدائري. جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الذي ترأسته حول المسؤولية الممتدة للمنتج، والذي نظمه جهاز تنظيم إدارة المخلفات بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين.
تحديات القطاع الخاص ودور الشباب
استعرض الاجتماع التجربة المصرية والتطورات التي شهدتها، مع مناقشة التحديات التي تواجه التنفيذ. وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن جاهزية القطاع الخاص وقدرته على التعامل مع العقود والالتزامات تمثل أحد أبرز التحديات، مؤكدة على ضرورة تأهيل الشركات ورفع قدراتها الفنية والتنظيمية. كما شددت على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والشباب، وفتح المجال للأفكار الجديدة والمشروعات الناشئة لتحويل الابتكارات إلى حلول عملية.
آليات تشجيع المواطنين وإعادة التدوير
أوضحت الوزيرة ضرورة توفير آليات وحوافز ميسرة للمواطنين لإعادة المنتجات والمخلفات، وذلك عبر إنشاء نقاط تجميع داخل أو بالقرب من منافذ البيع مثل السوبر ماركت. وأكدت أن هذا يتطلب بناء منظومة متكاملة تربط بين نقاط التجميع وعمليات النقل والفرز والجهات العاملة في إعادة التدوير لضمان الاستفادة الاقتصادية والبيئية.
مفهوم المسؤولية الممتدة والتحول الرقمي
من جانبه، أشار الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز سيداري ووزير البيئة الأسبق، إلى أن مفهوم المسؤولية الممتدة للمنتج يهدف لتحميل المنتج مسؤولية إدارة المخلفات الناتجة عن منتجاته، مما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتقليل كميات المخلفات. وأوضح أن قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 يتضمن تعريفاً واضحاً لهذا المفهوم، مؤكداً على أهمية تصميم نظام مصري يتناسب مع الظروف المحلية مع الاستفادة من التجارب الدولية خاصة الأوروبية.



