شاركت جمهورية مصر العربية في ورشة العمل التي نظمها البنك الدولي تحت عنوان «طول العمر الصحي والشيخوخة»، والتي اختتمت أعمالها بالعاصمة اليابانية طوكيو. شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلين وخبراء من دول عدة، منها اليابان، البرازيل، الهند، الصين، كرواتيا، غانا، إثيوبيا، كينيا، جنوب أفريقيا، سريلانكا، وتايلاند.
تبادل الخبرات الدولية حول التحولات الديموغرافية
هدفت المشاركة المصرية إلى التعرف على التجربة اليابانية وتبادل الخبرات الدولية حول الاستجابة للتحولات الديموغرافية المتسارعة، وتعزيز سياسات طول العمر الصحي والشيخوخة الصحية، وتوفير الرعاية طويلة الأجل لكبار السن. وتضمن الوفد المصري المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، والدكتورة هبة عبد المنعم، مساعدة وزير التخطيط، بالإضافة إلى الدكتورة مها ونيس، أخصائي ملف الصحة بمكتب البنك الدولي.
استعراض التجربة اليابانية والاحتياجات المتزايدة
تناولت ورشة العمل السياسات والبرامج التي طورتها اليابان لمواجهة ارتفاع متوسط العمر، وما يترتب على ذلك من احتياجات متزايدة في مجالات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية. كما ناقش المشاركون الأبعاد المختلفة لمرحلة الشيخوخة والتحديات المرتبطة بتغير التركيبة السكانية، مع التأكيد على ضرورة تصميم نماذج رعاية تراعي احتياجات كل مجتمع وطبيعته، وتعزز من دور القطاع الخاص في تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن.
الرؤية المصرية لمواجهة التحول الديموغرافي
استعرض الجانب المصري تجربته الوطنية في رعاية كبار السن، مشيرًا إلى توقعات بحدوث تحول ديموغرافي متسارع في مصر، حيث يُتوقع ارتفاع نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر لتصل إلى نحو 17.5% بحلول عام 2072، مقارنة بنسبة 5.8% حاليًا. وتتضمن الرؤية المستقبلية المصرية تطوير منظومة الرعاية من خلال الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، وتهيئة المواطنين قبل بلوغ سن المعاش لاكتساب مهارات تتيح لهم مواصلة العمل وفقًا لقدراتهم.
محاور تحقيق طول العمر الصحي في مصر
يرتكز العمل على تحقيق طول العمر الصحي عبر ثلاثة محاور أساسية، تشمل تغيير الوعي المجتمعي، وتعظيم قيمة العمل بعد المعاش عبر إتاحة فرص عمل مرنة، وتطوير مفهوم المعاش ليرتبط بالحالة الصحية والقدرة على العمل وليس السن فقط. كما تشمل الرؤية توفير رعاية صحية متكاملة ووقائية، وإدماج خدمات كبار السن في مراكز الرعاية الأولية، وتوفير خدمات الرعاية المنزلية، بما يضمن صون حقوقهم وكرامتهم وتحقيق جودة حياة أفضل.



