يحتفل الدبلوماسي المصري عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، بعيد ميلاده التسعين، مستعرضاً مسيرة مهنية امتدت لنحو سبعة عقود من العمل الدبلوماسي والسياسي البارز في المنطقة والعالم.
نشأة سياسية وبدايات دبلوماسية
وُلد عمرو موسى في 3 أكتوبر عام 1936 بالقاهرة، ونشأ في بيئة سياسية حيث كان والده محمود موسى نائباً في البرلمان عن حزب الوفد. تخرج موسى في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1957، ليبدأ مسيرته في وزارة الخارجية المصرية عام 1958.
تنقل خلال سنوات عمله الأولى في مواقع دبلوماسية متعددة، شملت العمل بالبعثة المصرية لدى الأمم المتحدة في جنيف، والعمل كمستشار في الفلبين، وصولاً إلى منصب سفير مصر لدى الهند في الفترة من 1983 إلى 1986، حيث صقل خبراته في ملفات دول عدم الانحياز.
من الأمم المتحدة إلى وزارة الخارجية
شكل عام 1990 محطة فارقة في حياته بتعيينه مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث برز دوره الدولي خلال أزمة الخليج الثانية. وفي عام 1991، تولى منصب وزير الخارجية المصري، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2001.
اتسمت فترة توليه الوزارة بالتعامل مع تحولات كبرى، منها تطورات القضية الفلسطينية ومفاوضات السلام، حيث عُرف بمواقفه الواضحة تجاه السياسات الإسرائيلية، ومنها رفض التوقيع على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي دون انضمام إسرائيل إليها.
قيادة الجامعة العربية والعودة للمشهد المحلي
في عام 2001، انتُخب أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، حيث شغل المنصب لمدة عشر سنوات. شهدت هذه الفترة أحداثاً مفصلية، منها هجمات 11 سبتمبر، والحرب على العراق عام 2003، وحرب لبنان عام 2006، بالإضافة إلى جهوده في تعزيز العمل العربي المشترك.
بعد مغادرته الجامعة العربية عام 2011، عاد موسى للمشهد السياسي المصري، حيث خاض الانتخابات الرئاسية عام 2012، وتولى في عام 2013 رئاسة لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، مما أتاح له إدارة النقاشات بين التيارات المختلفة خلال مرحلة سياسية دقيقة.



