أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن اعتماد مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية يمثل محطة فارقة في تعزيز منظومة السلم والأمن الجماعي في القارة، مما يدعم قدرة أفريقيا على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.
تعزيز القوة الأفريقية الجاهزة
خلال الدورة الخامسة لمنصة تبادل المعرفة رفيعة المستوى حول القوة الإفريقية الجاهزة المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة، أشار يوسف إلى أن التكامل الإقليمي يبدأ من إرساء السلام والأمن والاستقرار السياسي، داعياً إلى تطوير القوة الإفريقية الجاهزة لتتناسب مع طبيعة البيئة الأمنية الراهنة.
وشدد على ضرورة الاعتراف رسمياً بعمليات الانتشار التي تنفذها التجمعات الاقتصادية الإقليمية وإدماجها ضمن إطار القوة الإفريقية الجاهزة، مع تعزيز مبادئ التكامل وتقاسم الأدوار بين المستويات القارية والإقليمية، وتحقيق الملكية الأفريقية والشرعية، بالإضافة إلى حشد الموارد لتفعيل القوة على أرض الواقع.
تنسيق الجهود لمواجهة التحديات العابرة للحدود
من جانبه، أوضح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي، بارفيه أونانجا-أنيانجا، أن مذكرة التفاهم تشكل إطاراً يسهم في استخدام أكثر اتساقاً وفاعلية للقوة الإفريقية الجاهزة. وأشار إلى أن التحديات الأمنية مثل النزاعات المسلحة، الإرهاب، التطرف العنيف، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، أصبحت عابرة للحدود وتتطلب استجابات سريعة ومنسقة.
وأكد أونانجا-أنيانجا أن الالتزام السياسي من الدول الأعضاء هو الركيزة الأساسية، بما في ذلك إتاحة القدرات العسكرية والشرطية والمدنية وتوفير تمويل مستدام. كما لفت إلى أن مذكرة التفاهم تسهم في توضيح آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2719 بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
نحو تحقيق أجندة أفريقيا 2063
خلص المشاركون إلى أن تحقيق السلام المستدام في القارة يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، واحترام النظام الدستوري وحقوق الإنسان، ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما يتوافق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063 للوصول إلى قارة تنعم بالاستقرار والازدهار.



