تتصاعد المخاوف العالمية من ظهور تهديدات وبائية جديدة، عقب حادثة وفاة موظفة في معهد متخصص لمكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك الروسية. وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات واسعة حول مخاطر الأمراض المعدية ومدى جاهزية العالم لمواجهة أي تفشٍ مفاجئ.
وفاة فنية مختبر في إيركوتسك
توفيت داريا شيبيلوفا، وهي فنية مختبر تبلغ من العمر نحو 27 عامًا، في الثاني من أكتوبر الجاري بمدينة شيليخوف. وكانت شيبيلوفا قد دخلت المستشفى إثر إصابتها بالتهاب رئوي حاد، حيث وُضعت على جهاز تنفس صناعي قبل وفاتها. وأشارت تقارير محلية إلى احتمال تعرضها لحادث داخل المختبر تضمن كسر أنبوب اختبار يحتوي على بكتيريا حية، مما أثار شكوكًا حول إصابتها بالطاعون الرئوي.
إجراءات صحية مشددة ومراقبة المخالطين
استجابة لهذه الواقعة، وضعت السلطات الصحية الروسية نحو 197 شخصًا من المخالطين تحت المراقبة الطبية، وتم إدخال 189 منهم إلى المستشفيات. ورغم الإجراءات الاحترازية والحجر الصحي في مستشفى شيليخوف، أكدت السلطات أن نتائج الفحوصات للمخالطين جاءت سلبية حتى الآن ولم تظهر عليهم أي أعراض.
تضارب الروايات حول سبب الوفاة
سادت حالة من الغموض نتيجة تضارب التصريحات؛ فبينما أشار رئيس جمهورية بورياتيا أليكسي تسيجانوف إلى احتمال وفاة المرأة بسبب الطاعون، كانت تصريحات إقليم إيركوتسك أكثر تحفظًا. ومن جانبها، أوضحت هيئة Rospotrebnadzor الروسية أن التحقيقات لم تثبت وقوع حادث مختبري، مشيرة إلى أن تشخيص الوفاة كان التهابًا رئويًا مجهول السبب، مؤكدة استقرار الوضع الوبائي في المنطقة.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
تأتي هذه التطورات في وقت جدد فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، تحذيراته من أن الجائحة المقبلة ليست مسألة احتمال بل هي مسألة وقت. وأكد جيبريسوس على ضرورة تعزيز الاستعدادات الدولية، مشيرًا إلى أن تفشي الأمراض مثل الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يمثل تذكيرًا دائمًا بأن التهديدات الصحية يمكن أن تبدأ في أي مكان وفي أي وقت.



