أثارت عودة الملياردير إيلون ماسك إلى العمل مع إدارة دونالد ترامب من خلال دور جديد في وزارة الدفاع الأمريكية مخاوف جدية تتعلق باحتمالية تضارب المصالح.
مشروع ميريديان الجديد
عاد ماسك إلى واشنطن ليشغل منصب مدير مشارك لمجموعة استشارية ضمن مشروع ميريديان الذي أطلقه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث. تعمل هذه المجموعة الاستشرافية على تحديد ساحات القتال المستقبلية ورصد المجالات التي تتطلب سيطرة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحديد القدرات والأسلحة الواجب تطويرها.
وسيتولى قيادة المشروع إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، بمشاركة إيلون ماسك وبالمر لاكي، مؤسس شركة أندوريل الدفاعية، ونيوت جينجريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب.
تساؤلات حول النفوذ والمصالح المالية
تثير هذه الخطوة تساؤلات حول مدى قدرة ماسك على تقديم مشورة محايدة، خاصة وأن الوكالة التي سيعمل معها تعد مصدراً لثروته الشخصية الضخمة. وأشار خبراء إلى أن مهمته السابقة في خفض التكاليف الحكومية لم تحقق الأهداف المعلنة وتسببت في حالة من الفوضى داخل بعض الوكالات.
وذكر ماكس ستير، الرئيس التنفيذي لمنظمة الشراكة من أجل الخدمة العامة، أن مصالح ماسك المالية مرتبطة بشكل مباشر بالمنصب الجديد، مشيراً إلى أن جهوده السابقة لخفض التكاليف قد تسببت في هدر أموال دافعي الضرائب بما يعادل أكثر من 1000 دولار لكل فرد في العام الماضي.
تحديات أخلاقية وتقنية
يسعى أعضاء المبادرة إلى بناء جيش أكثر مرونة يعتمد على تقنيات متطورة ومستقلة ذاتياً مثل الطائرات المسيرة. ومع ذلك، يحذر مستشارو الأخلاقيات من أن وجود شخصيات مثل ماسك ولاكي في هذه المناصب يفتح الباب أمام احتمالية الاستفادة من المعلومات الداخلية أو ممارسة نفوذ يؤثر على القرارات التي تمس مصالح شركاتهم.



