كتب: أحمد عبد السلام
تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الطلابية في القارة الأوروبية، حيث انتقلت عدوى الغضب الطلابي من فرنسا إلى بلجيكا، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في عدة دول أوروبية نتيجة تدهور الخدمات العامة والضغوط الاقتصادية.
اشتباكات في بلجيكا ومطالب تعليمية
شهدت مدينة لييج البلجيكية خروج مئات الطلاب في مظاهرات احتجاجية ضد نظام التعليم الناطق بالفرنسية، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف التعليم، واكتظاظ الفصول الدراسية، وصعوبات الحصول على المواد الدراسية. وقد أدت هذه التظاهرات إلى وقوع اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، مما أسفر عن اعتقال ما لا يقل عن 107 أشخاص بتهم تشمل إتلاف الممتلكات العامة وإشعال الحرائق عمداً.
موجة احتجاجات غير مسبوقة في فرنسا
في فرنسا، تشهد البلاد موجة احتجاجات بدأت منذ منتصف سبتمبر، وتحولت في عدة مدن إلى مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب. وشهدت مدينة ستراسبورغ انتشاراً للغاز المسيل للدموع، بينما تعرضت مدينة مرسيليا لإطلاق الألعاب النارية نحو صفوف الشرطة، كما أضرم محتجون النار في حاويات القمامة بمدينة رين وفي حواجز الشرطة بضاحية بانتان التابعة لباريس.
وأعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان عن اعتقال نحو 2000 شخص منذ بدء الاحتجاجات، معظمهم من فئة المراهقين، مشدداً على ضرورة تحمل أولياء الأمور مسؤولية إصلاح الأضرار الناتجة عن إتلاف الممتلكات. كما تسببت الاضطرابات في إغلاق نحو 400 مدرسة ثانوية في أنحاء البلاد.
مطالب الطلاب وتحركات الحكومة الفرنسية
تتمحور مطالب الطلاب في فرنسا حول تحسين ظروف التعلم، ومعالجة نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول، وتهالك المباني المدرسية، بالإضافة إلى زيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم. أما في بلجيكا، فيطالب المحتجون بتحسين ظروف الدراسة، وتوفير تعليم متاح للجميع، والاحتجاج على رفع أسعار اشتراكات النقل العام وإصلاحات وزارة التعليم.
وعلى الصعيد الحكومي، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع عدد من الوزراء لبحث حلول للأزمة، فيما دعا رئيس الوزراء الفرنسي إلى فتح باب الحوار مع الطلاب. كما أعلنت الحكومة الفرنسية تعليق استخدام الشرطة لقنابل الصوت ضد الطلاب، وذلك عقب إصابة أحد الطلاب بجروح بليغة أدت إلى بتر يده.



