أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تسليط الضوء على أحد معلمي طفولته، في موقف يجسد قيم الوفاء والتقدير. واستعرض سموه صورة نادرة تعود لأكثر من 55 عامًا، تحمل إهداءً بخط يده إلى معلمه أحمد إبراهيم مندي التميمي، تعود تاريخها إلى 29 أبريل 1971.
ذكريات مدرسة الكندي الابتدائية
في تلك الفترة، كان الشيخ محمد بن زايد طالبًا في الصف الرابع بمدرسة الكندي الابتدائية في أبوظبي، حيث تلقى دروسه على يد المعلم أحمد مندي. وكتب سموه على ظهر الصورة آنذاك: «أهدي صورتي للأستاذ أحمد إبراهيم مندي للذكرى وشكرًا.. محمد زايد»، وهي الكلمات التي عادت للواجهة تزامناً مع اليوم العالمي للمعلمين، ضمن رسالة وجهها سموه للمعلمين للتعبير عن تقديره لدورهم في بناء الأجيال.
المسيرة المهنية للمعلم أحمد مندي
ينتمي أحمد إبراهيم مندي التميمي إلى جيل المعلمين الأوائل الذين ساهموا في بناء المنظومة التعليمية في أبوظبي. وُلد مندي عام 1946، وحصل على دبلوم المعلمين من البحرين عام 1968، وعمل في مدرسة محمد بن القاسم الابتدائية قبل انتقاله إلى مدرسة الكندي، حيث أمضى هناك نحو ست سنوات.
بعد مسيرته في التعليم، حصل مندي على بكالوريوس الإدارة والاقتصاد من جامعة بيروت العربية عام 1975، ثم انتقل للعمل الحكومي عام 1976. وتدرج في المناصب بوزارتي الإعلام والداخلية، وصولاً إلى منصب نائب المدير العام للشؤون الإدارية والمالية، حتى تقاعد عام 2008 برتبة عميد.
لقاء الوفاء بعد عقود
لم تكن هذه الذكرى هي الأولى التي تجمع بينهما، إذ زار الشيخ محمد بن زايد معلمه في منزله بمدينة خليفة في أبوظبي في أكتوبر 2017. واستعاد الطرفان خلال اللقاء ذكريات الدراسة في مدرسة الكندي، حيث وصف أحمد مندي زيارة تلميذه السابق بأنها وسام على صدر كل معلم، تعبيراً عن قيمة اللقاء ودلالة الوفاء.



