كتب: كريم همام
أثبتت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أن قوة الجغرافيا لا تزال قادرة على التفوق على التكنولوجيا والعولمة، رغم التطور الهائل في عصر الذكاء الاصطناعي وسهولة انتقال المعلومات والسلع عبر الحدود.
انهيار وهم تجاوز الحدود
أشار تقرير إلى أن العالم عاش لعقود تحت وهم تجاوز الجغرافيا، حيث يتم تبادل الصفقات المليارية ونقل الغذاء عبر القارات في لحظات، إلا أن هذا الوهم انهار مع إغلاق ممر ملاحي حيوي في الخليج، مما تسبب في فوضى اقتصادية أثبتت أهمية المواقع الاستراتيجية.
تداعيات الصراع في الشرق الأوسط
تسبب الصراع في الشرق الأوسط، الذي اندلع عقب هجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران قبل سبعة أشهر، في تداعيات عالمية واسعة؛ فلم يقتصر الأمر على ارتفاع أسعار الطاقة، بل امتد ليشمل صعود أسعار الفائدة، وتعطيل سلاسل الإنتاج الصناعي، وتهديد مواسم الحصاد، بالإضافة إلى إشعال موجة احتجاجات امتدت من سوريا وصولاً إلى جواتيمالا.
أهمية الخدمات اللوجستية والبنية التحتية
وفي سياق التعليق على هذه الأحداث، أوضحت شانون أونيل، نائبة الرئيس للدراسات في مجلس العلاقات الخارجية، أن الحديث عن الاقتصاد العالمي غالباً ما يتجاهل البنية الأساسية الحقيقية وهي الخدمات اللوجستية، مؤكدة أن البضائع تظل بحاجة مستمرة للانتقال من مكان إلى آخر عبر المسارات المادية.
التحكم في النقاط الاستراتيجية
في ظل تصاعد الصراعات وتغير المناخ، باتت قدرة دول أو جماعات مسلحة لا تملك قوة عسكرية أو اقتصادية تضاهي الولايات المتحدة، كافية لاحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة، وذلك بمجرد قدرتها على التحكم في نقطة استراتيجية واحدة على الخريطة.



