كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك للأمة مبادئ عليا تشمل العدل والمساواة والرحمة وعمارة الدنيا، مشيرًا إلى أن التمسك بهذه القيم هو سبيل النجاة، بينما يؤدي التخلي عنها إلى وقوع الأزمات والكوارث.
تقديم مصلحة الأمة والرضا بالقضاء
أوضح الدكتور علي جمعة أن المواقف النبوية علمت المسلمين تقديم مصلحة الأمة على كل مصلحة أخرى، كما غرست في نفوسهم الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، مع ضرورة اللين مع الإخوان، وأن تكون الأمة واحدة، تسالم من سالمها وتحارب من اعتدى عليها.
الصدق والزهد في الدنيا
وشدد على أهمية الصدق في القول الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، والنهي عن الكذب والخيانة والفجور في الخصومة، منبهًا إلى أن الدنيا فانية. واستشهد بالأحاديث النبوية التي تحث على الزهد في الدنيا كسبيل لنيل محبة الله ومحبة الناس.
التربية والمحبة في الهدي النبوي
واستعرض الدكتور علي جمعة قصة كعب بن مالك رضي الله عنه في غزوة تبوك، موضحًا كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع موقف التخلف بالتربية والتقويم رغم المحبة، حيث كان يعاقبه معاملة الوالد لولده لغرض التربية لا العقوبة لمجرد العقوبة. وأكد أن هذا الهدي النبوي يعلمنا أن مصلحة الحاضر والمستقبل مقدمة على الرغبات والعواطف، وأن المحبة لا تمنع التربية، والرحمة لا تعني ترك التقويم.



