قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم إعادة فتح تحقيق جنائي مع الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، فيما يتعلق بالتجاوزات المالية المرتبطة بتكاليف تجديد مقر البنك المركزي الأمريكي.
مسؤولية إدارية لا جنائية
أعلن المدعي العام الأمريكي تود بلانش أن مكتبه يعتزم تحميل باول مسؤولية سوء الإدارة، وذلك عقب صدور تقرير المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي حول أعمال التجديد المكلفة لمقر البنك المركزي في واشنطن. وأوضح بلانش أن هناك فرقاً بين ارتكاب خطأ جنائي وبين وجوب تحميل الشخص المسؤولية عن الإدارة، مؤكداً أن التحقيق الجنائي قد أُغلق ولن يتم إعادة فتحه.
إخفاقات في الرقابة وضبط التكاليف
كشفت نتائج تحقيقات المفتش العام أن مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي انحرف عن أحكام رئيسية لإدارة التكاليف في عقده مع مدير الإنشاءات. ورغم محاولة تطبيق إجراءات لتجنب أخطاء سابقة، كرر المجلس ذات الأخطاء وفشل في تنفيذ إجراءات ضبط التكاليف، مما أدى إلى ارتفاعات كبيرة في ميزانية المشروع.
وأشار التقرير إلى أن نظام الحوكمة الداخلي للمجلس كان غير كافٍ للإشراف على مشروع بهذا الحجم والتعقيد. وقد شهدت ميزانية المشروع ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت من 1.317 مليار دولار في فبراير 2020 إلى 2.381 مليار دولار في ديسمبر 2024، مع تضاعف حصة الإنشاءات في الميزانية لتصل إلى 2.018 مليار دولار.
خلفية التحقيق
بدأ التحقيق في يوليو 2025 بناءً على طلب باول، وخلص إلى عدم وجود مخالفات جنائية مع وجود إخفاقات إدارية ورقابية. وكان التحقيق قد شمل أيضاً شهادة أدلى بها باول بشأن تجاوزات تكاليف تجديد مبنى مارينر إس. إكليس التابع للبنك المركزي، وهو ما دفع باول سابقاً للإشارة إلى وجود خلافات حول سياسات أسعار الفائدة.



