شهد إقليم كتالونيا الإسباني عاصفة مطرية غير مسبوقة، تسببت في هطول أمطار غزيرة قياسية أدت إلى وقوع قتيلين وفقدان شخص آخر، وسط فيضانات واسعة النطاق طالت المنازل والسيارات وعطلت حركة النقل.
ضحايا وتفاصيل ميدانية
أعلن رجال الإطفاء عن وفاة شخصين؛ الأول نتيجة انهيار جدار داخل مخيم في بلدة تورديرا، بينما عُثر على جثة رجل آخر غرقًا داخل موقف سيارات منزله في مونتورنيس ديل فاليس. وفي سياق متصل، تواصل فرق الإنقاذ المدعومة بالمروحيات والقوارب عمليات البحث عن شخص جرفته المياه في منطقة بينيدا دي مار.
أرقام قياسية في هطول الأمطار
سجلت مدينة برشلونة معدلات هطول أمطار هي الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1883، حيث بلغت في محطة كان برويخا 213 لترًا للمتر المربع، وفي حي رافال 193 لترًا للمتر المربع. وعلى مستوى الإقليم، سجلت جرانوييرس 248 لترًا، وماتارو 244 لترًا، وكابريلس 232 لترًا للمتر المربع. وأوضحت المديرة العامة لخدمة الأرصاد الجوية في كتالونيا، ساراي سارّوكا، أن هذا الاضطراب الجوي ذو أصل مداري وسيدخل التاريخ المناخي للمنطقة.
تداعيات واسعة على النقل والخدمات
تعاملت أجهزة الطوارئ مع نحو 7 آلاف بلاغ، وتم إنقاذ 205 أشخاص حاصرتهم المياه، بينما سجلت 237 إصابة طفيفة. وأثرت السيول بشكل كبير على قطاع النقل، حيث تأثرت خطوط القطارات الإقليمية، وشهد مطار إل برات إلغاء 147 رحلة جوية وتأخر 167 رحلة أخرى.
تحذيرات رسمية للسكان
أطلقت السلطات تحذيرات عاجلة عبر نظام إي إس أليرت بسبب مخاطر ارتفاع منسوب الأنهار، فيما دعا رئيس حكومة كتالونيا سلفادور إيّا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المواطنين إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقلات غير الضرورية لمواجهة الظروف الجوية الصعبة.



