أكد السفير غانم صقر الغانم، سفير دولة الكويت لدى القاهرة، أن بلاده تستذكر بكل اعتزاز وفخر الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر عام 1973، واصفًا إياها بأنها صفحة مضيئة من تاريخ الأمة العربية.
تضحيات مشتركة وصمود مصري
أوضح الغانم أن الجيش المصري والشعب المصري جسدا خلال تلك الملحمة أسمى معاني الصمود والتضحية والإرادة، مما أثبت قدرة الأمة على استعادة حقوقها والدفاع عن أرضها وكرامتها وسيادتها.
وأشار السفير إلى أن دولة الكويت، قيادة وشعبًا، تستحضر بكل إجلال وتضحيات أبنائها من القوات المسلحة الذين شاركوا أشقاءهم في مصر معركة التحرير، مؤكدًا أن دماء الشهداء الأبرار الذين امتزجت بدماء الأشقاء المصريين في سيناء تظل شاهدًا خالدًا على عمق الأخوة ووحدة المصير بين الشعبين الشقيقين.
مواقف الكويت التاريخية لدعم مصر
وأضاف أن الكويت سخرت إمكاناتها في مختلف المحطات التاريخية لدعم مصر، وكان موقفها خلال معركة أكتوبر تعبيرًا عن إيمانها الراسخ بقضايا الأمة العربية، سواء من خلال المشاركة العسكرية أو عبر المواقف السياسية والاقتصادية الداعمة للجهد العربي المشترك.
العلاقات المصرية الكويتية وتحديات المنطقة
وعن العلاقات الثنائية، ثمن الغانم المواقف المصرية الأصيلة تجاه الكويت، خاصة مشاركة القوات المسلحة المصرية في قوات التحالف لتحرير دولة الكويت، مؤكدًا أن مصر أثبتت أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وأشار إلى تجدد هذه المواقف الأخوية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، من خلال تبني موقف حازم في إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت ودول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا التضامن الكامل معها ورفض المساس بسيادتها.
نموذج للتضامن العربي
وخلص السفير إلى أن هذه المواقف تجسد عمقًا تاريخيًا واستراتيجيًا للعلاقات بين البلدين، مما يجعلها نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على التضامن والتكامل، مشددًا على أن أواصر الأخوة بين الكويت ومصر ستظل راسخة ومتجددة تحت ظل القيادة الحكيمة لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس عبد الفتاح السيسي.



