عالم وعرب

سجن نائب إيراني متشدد يثير انقساماً سياسياً في طهران

سجن نائب إيراني متشدد يثير انقساماً سياسياً في طهران

بدأ النائب الإيراني حميد رسائي تنفيذ عقوبة السجن لمدة 10 أشهر في طهران، في خطوة أدت إلى تصاعد الخلافات العلنية داخل التيار المحافظ في إيران، لا سيما حول قضايا تتعلق برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والسلطة القضائية، ومسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

تفاصيل الحكم القضائي ضد حميد رسائي

نُقل رسائي، وهو رجل دين ونائب عن طهران ومرتبط بالتيار المحافظ المتشدد، إلى سجن إيفين في 27 سبتمبر. وجاءت إدانته من قبل السلطة القضائية الإيرانية بتهمة نشر معلومات كاذبة بهدف الإضرار بالآخرين، بناءً على مزاعم أطلقها ضد قاليباف قبل توليه منصبه في البرلمان.

تعود جذور القضية إلى عام 2024، حين كان رسائي يشرف على الأسبوعية المتشددة 9 دي، حيث اتهم عبرها قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية ووصفه بـ الديكتاتور البرلماني. وقد أصدرت المحكمة الخاصة لرجال الدين حكماً بسجن رسائي لمدة 10 أشهر مع إلزامه بنشر تصحيح للمعلومات، رغم وصفه للقضية بأنها ذات طابع سياسي، مؤكداً في الوقت نفسه امتثاله لقرار المحكمة.

انقسام داخل التيار المحافظ حول الدبلوماسية

يعكس سجن رسائي انقسامات أوسع داخل القيادة الإيرانية بشأن العلاقات مع واشنطن. فبينما يُعد رسائي من أشد المعارضين للانخراط الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، يُنظر إلى قاليباف كشخصية تنتمي لجناح أكثر براغماتية وانفتاحاً على التفاوض. وقد اتهم المشرعون المتشددون قاليباف والسلطة القضائية بمحاولة إسكات الأصوات المعارضة للتسويات الدبلوماسية.

أثار الحكم ردود فعل حادة، حيث طالب مؤيدو رسائي بالإفراج عنه، وانتقد بعض السياسيين المحافظين، مثل النائب محمد منان رئيسي، الحكم محذرين من تأثيره على مكانة رئيس البرلمان الشعبية. وفي المقابل، دافع أعضاء من الفريق الإعلامي لقاليباف عن ضرورة الالتزام بالمسار القضائي واحترام القانون.

دلالات سياسية للملاحقة القضائية

يرى محللون أن ملاحقة شخصية بارزة تعارض الانفتاح على الولايات المتحدة قد تمثل تحذيراً للمعارضين الآخرين في حال تقدمت إيران نحو إبرام اتفاق مع واشنطن. ويشير خبراء إلى أن هذا النزاع يتجاوز كونه قضية قانونية ليصبح اختباراً لقوى متنافسة داخل المشهد السياسي الإيراني، حول كيفية إدارة الخلافات السياسية والحدود المقبولة للنقد داخل المؤسسة الحاكمة.

شارك الخبر: