عالم وعرب

رينو الفرنسية توظف خبرتها في إنتاج الطائرات المسيرة

رينو الفرنسية توظف خبرتها في إنتاج الطائرات المسيرة

تتجه شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات نحو استغلال خبراتها الطويلة في الإنتاج الضخم لدخول مجال صناعة الطائرات المسيرة، وذلك من خلال توظيف تقنيات التصنيع المتقدمة لخدمة قطاع الدفاع سريع النمو، مع التركيز على خفض التكاليف وتقليل تعقيدات التصنيع.

شراكة استراتيجية مع تاليس لإنتاج طائرات توتاتيس

أعلنت رينو عن شراكة مع شركة تاليس المتخصصة في الإلكترونيات الدفاعية لإنتاج طائرات "توتاتيس" المسيرة، والتي تُصنف ضمن فئة الذخائر المتسكعة المجهزة برؤوس حربية لاستهداف المركبات المدرعة وقوات المشاة. وتهدف الشركتان من خلال هذا التعاون، المقرر بدئه بحلول عام 2027، إلى الوصول بمعدل الإنتاج إلى 1000 طائرة مسيرة شهرياً عند بلوغ الطاقة القصوى.

وتعتمد استراتيجية رينو على تبسيط مكونات الطائرات وإعادة تصميم عمليات التصنيع لتلائم الإنتاج الكمي، حيث من المتوقع تقليل عدد الأجزاء بنسبة 20% ونقاط التثبيت بنسبة 40%، مما يساهم في خفض التكاليف بشكل ملحوظ.

مشروع كوروس وتوسيع نطاق القدرات الدفاعية

بالإضافة إلى مشروع توتاتيس، تعمل رينو مع شركة تورجيس غايار على تطوير نظام "كوروس"، وهو نظام أكبر صُمم ليوفر قدرات تضاهي الصواريخ بعيدة المدى بتكلفة أقل. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الطائرة الواحدة في هذا المشروع قد تبلغ حوالي 100 ألف يورو، مقارنة بتكلفة تصل إلى مليون يورو في الأنظمة المماثلة، مع خطة للوصول إلى إنتاج 600 وحدة شهرياً.

توجهات شركات السيارات الأوروبية نحو قطاع الدفاع

لا تقتصر هذه التوجهات على رينو فقط، حيث تدرس شركات كبرى مثل جنرال موتورز وفولكس فاجن فرصاً في قطاع الدفاع، بالإضافة إلى موردين مثل كونتيننتال وفورفيا وفاليو. وتهدف هذه الشركات إلى تنويع أنشطتها أو استغلال قدراتها في التصنيع الضخم والأتمتة لتلبية الطلب الحكومي المتزايد على تعزيز القدرات التصنيعية المحلية للأسلحة.

وفي سياق مشابه، تسعى شركة شافلر الألمانية للتعاون مع شركة ديلاير الفرنسية للوصول إلى إنتاج 100 طائرة مسيرة واعتراضية يومياً، مستفيدة من خبرتها في توفير مكونات وأنظمة عالية الدقة، مما يعكس تحولاً تدريجياً في استراتيجيات كبار المصنعين الأوروبيين لدمج مهارات قطاع السيارات في الصناعات العسكرية.

شارك الخبر: