كتب: صهيب شمس
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على الأهمية الاستراتيجية للتحالف مع اليونان، واصفًا أثينا بأنها شريك لا غنى عنه داخل حلف شمال الأطلسي وركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي. جاء ذلك خلال لقائه وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس ضمن الجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
تعزيز الشراكة في ظل التحديات العالمية
أوضح روبيو، خلال أول زيارة له إلى اليونان، أن الشراكة بين واشنطن وأثينا تكتسب أهمية متزايدة في ظل حالة عدم اليقين العالمي، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية. وأشار إلى حاجة الولايات المتحدة إلى شركاء راسخين تجمعها بهم علاقات تاريخية ومصالح مشتركة.
توسع التعاون الدفاعي والاقتصادي
لا تقتصر العلاقات بين البلدين على التعاون الدفاعي والأمني، بل تمتد لتشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتبادل الثقافي. وشهدت الزيارة الإشارة إلى انضمام اليونان لبرنامج الشراكة مع مكتب الحرس الوطني الأمريكي بالتعاون مع ولاية فلوريدا، بالإضافة إلى إعلان أمريكي يوناني بشأن الأمن الاقتصادي يركز على تطوير سلاسل توريد آمنة والتعاون في إنتاج المعادن الحيوية.
الطاقة وأمن الملاحة
في مجال الطاقة، ذكر وزير الخارجية الأمريكي أن العلاقات وصلت إلى مستويات جديدة، حيث ساهم توسع ممر الغاز العمودي في تعزيز موقع اليونان كمركز آمن للطاقة، مما ساعد في زيادة صادرات الطاقة الأمريكية إلى أوروبا.
اتفاقيات استراتيجية جديدة
من جانبه، أكد وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس أن الشراكة بين أثينا وواشنطن أصبحت أقوى وأعمق، مشيرًا إلى توقيع ثلاثة اتفاقات جديدة تغطي مجالات الدفاع والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية وإنفاذ القانون. وأضاف أن التعاون الدفاعي بلغ مستويات غير مسبوقة لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب.
جولة أوروبية شاملة
تأتي زيارة روبيو إلى أثينا ضمن جولة أوروبية تشمل دولًا أعضاء في حلف الناتو، حيث بدأت في أيسلندا لبحث أمن منطقة القطب الشمالي، وتستمر في اليونان، على أن تختتم في البرتغال للتركيز على التعاون الدفاعي والاقتصادي والتكنولوجي.



